فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 197

المستولي أعاد الشيء المنقول إلى صاحبه بعد فترة من الزمن، وسوف يأتي تفصيل حكمه عند المقارنة بالشريعة الإسلامية.

البند (ب) فالجريمة الواردة فيه هي السرقة إلا أن صاحبها قد ارتكبها بناء على ضرورة قائمة أو حاجة خطيرة قد تؤدي إلى الهلاك إلم يرتكبها كمن أخذ طعام غيره أو شرابه ليدفع عن نفسه المخمصة أو الغصة أو غير ذلك، ولذلك عبرت المادة بالأشياء التافهة، وهذا يحتمل أن تكون هذه الأشياء لم تبلغ النصاب الموجب لإقامة حد السرقة على الجاني، ويأتي كذلك تفصيل القول في حكمه عند المقارنة بالشريعة الإسلامية.

وأما البند (ج) فإن الجريمة الواردة فيه عبارة عن قطع أو تكديس أو جمع الأشياء من حقول الغير وذلك قبل نقل المحاصيل الزراعية وهذا كما يظهر ليس بسرقة وإنما هو إذهاب عين الشيء أو منفعته عن صاحبه، فيدخل في باب المتلفات، إذن فالجريمة ههنا هي الإتلاف.

والبند الثاني: أشار إلى الحالة التي تمنع من تطبيق العقوبة الواردة في هذه المادة، إلا أنه لم يتبين للباحثة بعد البحث المقصود من الفقرة.

ثالثا: مقارنة العقوبة الواردة في المادة بالشريعة الإسلامية:

إن الفقرة الأولى من المادة نصت على أن العقوبة تقام بناء على شكوى المجني عليه، وهذا هو الأصل، بحيث لا توقع العقوبة على الجاني إلا إذا رُفع ضده دعوى وثبتت الجريمة في حقه بالإقرار أو بالبينات والبراهين، ومن هنا تكون الفقرة موافقة لإجراءات التحري في العقوبات وتنفيذها في الشريعة الإسلامية، فيكون المجني عليه في سعة من أمره من حيث التنازل والعفو عن الجاني، وأما بعد رفع القضية إلى القاضي فإن تنفيذ العقوبة يصبح واجبا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت