تعريف القتل شبه العمد:
أن يتعمد الضرب بما ليس بسلاح، ولا أجري مجرى السلاح، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله، وعندهما إذا ضربه بحجر عظيم، أو خشبة عظيمة، فهو عمد، وشبه العمد أن يتعمد ضربه بما لا يُقتل به غالبًا، كالسوط والعصا الصغير والحجرالصغير [1] .
وعند الشافعية:"شبه العمد هو أن يكون عامدًا في الفعل مخطئا في القصد، مثل أن يقصد ضربه بما لا يقتل مثله غالبا" [2] .
أما عند الحنابلة: أن يقصد إصابته بما لا يقتل غالبا فيقتله [3] .
وعليه فإنهم جميعًا اتفقوا على أن القتل شبه العمد هو أن يتعمد شخص ضرب آخر بما ليس معدًا للقتل ولا يقتل مثله غالبًا، وإنما اختلفوا في تحديد ما لا يقتل غالبًا، فعند أبي حنيفة كل ما ليس بمحدد، فالقتل به شبه عمد، وعند غيره كل ما غلب على الظن أنه لا يقتل غالبا فهو شبه عمد، وكلما غلب على الظن أنه يقتل غالبا فهو عمد حتى لو كان غير محدد، وهذا هو ما تميل إليه الباحثة حفاظا على النفوس من التعدي عليها. والله تعالى أعلم.
(1) الجرجاني، كتاب التعريفات ج 1 ص:125.
(2) النووي، المجموع شرح المهذب، ج 19 ص 5.
(3) المقدسي، الكافي في فقه الإمام أحمد، ج 3 ص 251.