هذا البحث عبارة عن دراسة وصفية تحليلية لجرائم القتل والسرقة والزنا وعقوباتها في القانون الصومالي مقارنة بالشريعة الإسلامية من حيث الموافقة والمخالفة، ذلك لأن الصومال دولة مسلمة بشعبها، ودينها الرسمي الإسلام كما نص على ذلك دستورها، مما يُفترض أن تكون قوانينُها وأنظمتُها ودستورُها مستقاةً من الشريعة الإسلامية، إلاّ أن الواقع جاء على خلاف هذا الفرض، وقد قامت الباحثة بتقسيم البحث إلى مقدمة، وثلاثة فصول، وخاتمة، لتتناول المقدمةُ الافتتاحيةَ بأهمية البحث، ومشكلة البحث، وأهداف البحث، والدراسات السابقة، والمنهج المتبع في البحث، وجاء في الفصل الأول المواد المتعلقة بالقتل، كما احتوى الفصل الثاني على المواد المتعلقة بالسرقة، واشتمل الفصل الثالث على المواد المتعلقة بالزنا، واتبعت الباحثة المنهج الاستقرائي والوصفي والتحليلي، حيث جمعت المتعلقة بكل من القتل والسرقة والزنا، ومن ثم تحليل تلك المواد وذلك بتكييفها في الشريعة الإسلامية، ثم مقارنة العقوبة الواردة فيه بالشريعة لمعرفة الموافقة والمخالفة، وقد توصلت الباحثة إلى أن القانون الصومالي لم تكن الشريعة هي مصدره ومستمده، على الرغم من كون دين الدولة هو الإسلام، وإنما كان استمداده من القوانين الوضعية التي لا تراعي تعليمات الدين أو العرف عند صياغة موادها، وأوصت الباحثة بضرورة اهتمام الباحثين بما تبقى من مواد القانون، وتناولهم إياها بالبحث والتحليل واقتراح البديل الشرعي لموادها.