فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 197

وأما إذا لم يكن المتعدي أحد أقرباء المجني عليه، فإما أن يكون التعدي ابتداء، وإما أن يكون نتيجة ظروف وملابسات كأن يجد المجني عليه يرتكب الفاحشة مع أحد قريباته من بنت أو أخت أو زوج، فإن كان الثاني فإن عقوبته تخفف فتتراوح ما بين السنتين إلى ثمان سنوات، أما إن كان الأول وهو التعدي ابتداء فتُطبَّق عليه العقوبة الواردة في المادة.

وبعد التحليل والاطلاع على الاستثناءات الواردة على المادة، ومعرفة نوعية القتل التي هي القتل الخطأ أو شبه العمد فسوف نقارن الحكم الوارد في المادة بالحكم الشرعي لمعرفة الموافقة والمخالفة

ثالثا: مقارنة العقوبة الواردة في المادة بالشريعة الإسلامية لمعرفة الموافقةوالمخالفة

لقد تقدم آنفا أن نوع القتل في المادة (441) هو القتل الخطأ أو شبه العمد وعليه فإن الشريعة لا تفرق بين القريب وغيره في هذه الحالة بل تسوي بينهما وتكون عقوبته هي المطالبة بالدية إضافة إلى تحرير الرقبة أو صيام شهرين متتابعين لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} [1] .إلى آخر الآيات.

وعليه فيمكن القول بأن الاستثناء الوارد في المواد الأخرى من القانون لا أساس لها في نظر الشارع، إلا أن تكون العقوبة الواردة من باب التعزير وذلك باب واسع متروك لنظر الإمام واجتهاده، ولكن التعزير لا يقوم مقام الحد أو الدية والكفارة وإنما يضاف إليها. والله تعالى أعلم.

(1) سورة النساء، الآية:93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت