وبعد هذه الرحلة العلمية التي تناولت في طيها دراسة وتحليل الجرائم وعقوباتها في نظام قانون العقوبات الجنائية لجمهورية الصومال الديموقراطية ومقارنة تلك العقوبات بالشريعة الإسلامية، وما تخلل ذلك من دراسة تاريخية لدولة الصومال فقد توصل البحث إلى عدد من النتائج تجملها الباحثة فيما يأتي:
أولا: على الرغم من كون الإسلام هو الدين الرسمي لجمهورية الصومال إلا أن نظام العقوقات الجنائية لم يكن مصدره الشريعة الإسلامية، وإنما أخذ من القانون الوضعي، ولذلك لم يرد فيه لفظ القصاص ولا الحد، وإنما ورد فيه لفظ الإعدام والعقاب بالسجن والغرامة المالية.
ثانيا: أن نظام العقوبات الجنائية لم يتعرض لتعريف القتل ولكنه قسم القتل إلى عمد وخطأ، فجعل القتل العمد هو ارتكاب القتل بشكل مباشر قاصد إيقاع القتل، وجعل القتل الخطأ ما عدا ذلك.
ثالثا: أن القانون جعل عقوبة من ارتكب القتل نظريا هي الإعدام، إلا أنه عند التطبيق ضيق دائرة الإعدام فحصره في حالات قليلة محددة وهي القتل العمد العدوان الخالي من الشبهة، والذي ارتكب ضد شخص قتل بغير رضاه، أو برضاه ولكن رضا مثله غير معتبر في القانون لصغره أو سفهه أو جنونه، أو أن رضاه جاء نتيجة الإكراه والاحتيال والخداع.
رابعا: خلا القانون مطلقا عن ذكر القصاص والحد، وسلطان ولي الدم، والدية والكفارة وغير ذلك، وإنما ذكر الإعدام، والعقوبات بالسجن أو الغرامة المالية أو هما معا.