فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 197

بدخوله، كما أن البند (ب) يشير إلى استخدام العنف أو اللجوء إلى أية وسيلة أخرى للاحتيال ولكن لم تتم عملية السرقة أو الجريمة، والبند (ج) واضح أيضًا في الإشارة إلى هذه النقطة وهي جملة (ولو لم يستخدمها) ، فكأن هذه المادة تعامل مقدمة الجريمة أو وسيلتها معاملة الغاية منها، فتعاقب على مجرد الوسيلة وإن لم تتحقق الغاية، وعليه فتُكيّف الأنواع الواردة في هذه البنود الثلاثة على أنها تصرفات أو مقدمات ووسائل إلى الجريمة التي هي السرقة.

وبعد هذا التحليل نعرض هذه المادة ببنودها على الشريعة الإسلامية لمعرفة الموافقة والمخالفة.

ثالثا: مقارنة العقوبة الواردة في المادة بالشريعة الإسلامية لمعرفة الموافقة والمخالفة:

لقد سبق الكلام عند تحليل وتكييف الجرائم الواردة في المادة، وتقسيم تلك الجرائم إلى وسائل (مقدمات) ومقاصد (الجريمة نفسها) ، ونتكلم هنا عن المقدمات ويرجع في المقاصد إلى المبحث الثاني:

فإن المادة لم تفرق عند إقرار العقوبة بين من ارتكب مقدمة الجريمة (السرقة) وبين من ارتكب السرقة نفسها بل جمعت الكل على عقوبة واحدة، وفي ذلك مخالفة واضحة للشريعة الإسلامية، فإن الشريعة لم تعامل مرتكب المقدمات عند تنفيذ الأحكام كمرتكب الجريمة نفسها، بل فرقت بينها، وإن كانت تنظر إلى فعلهما من حيث الحكم بنظرة واحدة وهي نظرة الحرمة، بحيث يحرم ارتكاب مقدمات الجريمة لا لذاتها ولكن لئلا يؤدي إلى ارتكاب الجريمة نفسها، ومن هنا فإن الباحثة رأت أن تتناول القضيتين بشيء من التفصيل، كما يأتي:

فالبنود الثلاثة الأولى (أ، ب، ج) كُيّفت على أنها مقدمات للجريمة (السرقة) ولكن لم تحصل الجريمة نفسها في الواقع، ومن هنا تعتبر العقوبة الواردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت