وبعد هذا التكييف نعرض العقوبة الواردة في المادة على الفقه الإسلامي لمعرفة الموافقة والمخالفة فنقول:
إن العقوبة الواردة في القانون هي السجن المتضاعف لمن ارتكب شيئا من الجرائم المشار إليها في المادة 400 من غير تفريق بين كل نوع، وإذا نظرنا إلى الشريعة الإسلامية نجد أن العقوبة المحددة في هذه الأنواع كلها عقوبة تعزيرية يمكن أن يتصرف فيها القاضي بزيادة أو نقصان وذلك بناء على ما سبق اختياره من أن اللواط لا يعتبر زنا وبالتالي لا حد على اللائط وإنما عليه التعزير، وعليه فيمكن القول بأن القانون من هذا الجانب لم يخالف الشريعة والفقه الإسلامي طالما ترك تحديد العقوبة التعزيرية إلى اجتهاد القاضي حسبما يراه مصلحة وطريقة لردع المجرم الأثيم وغيره. والله تعالى أعلم.
الخلاصة:
وبعد دراسة وتحليل المواد المتعلقة بهذا الفصل، وبيان التكييف الفقهي لنوع الجريمة الواردة في كل مادة، ومقارنتها بالشريعة الإسلامية لبيان الموافقة والمخالفة تبين ما يأتي:
أولا: أن هناك موادا خالفت العقوبات الواردة فيها الشريعة الإسلامية من جميع الجوانب ولم يمكن تخريجها بتاتا على أي مذهب من المذاهب الفقهية المعتبرة، وهذه المواد هي:
426، 427 و 398:
المادة 426: