كما هو بين في قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [1] .
وقد نصت المادة على أن الجريمة زنا حيث صدرت بـ:"كل من زنى ...". وبعد هذا التحليل والتفصيل نعرض الحكم الذي ورد في القانون على الشريعة الإسلامية لمعرفة الموافقة والمخالفة.
تقدم أن هذه الجريمة هي الزنا بالمحرمات أو المحارم، وقد اختلف العلماء في عقوبة الذي يزني بمحارمه على قولين:
القول الأول: من أتى ذات محرم فإنه يعامل معاملة الزاني: وبه قال الشافعي وهو أطهر قوليه وإحدى الروايتين عن أحمد.
قال الإمام المالك: الذي يزني بأمه الذي ولدته أو خالته أو عمته، إن كان ثيبا رجم، وإن كان بكرا جلد مائة وغرب عام [2] .
واستدل على ذلك بقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [3] .
(1) سورة النساء: الآية:23 - 24.
(2) مالك بن أنس، المدونة، ج 4 ص 483.
(3) سورة النور، الآية:2.