القول الثاني: من أتى ذات محرم يقتل مطلقا: وبه قال مالك، والشافعي في أحد قوليه ورواية عن أحمد.
قال الإمام أحمد: الزاني بذات محرمه أن حده رجم سواء أكان بكرا أم محصنا.
واستدل عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ ) ) [1] .
بعد عرض أقوال الفقهاء ترى الباحثة أن الرأي الراجح ما ذهب إليه القول الأول: وهو من أتى ذات محرم فإنه يعامل معاملة الزاني، يرجم إذا كان محصنا ويجلد ويغرب -عند من يقول به- إذا كان غير محصن.
وعندما ننظر إلى الحكم الذي ورد في الفقه الإسلامي نلاحظ أن هناك فرقا كبيرا بينه وبين القانون، حيث إن القانون يعاقب الزاني بالسجن فقط، وأقل ما يمكن أن يقال أن عقوبة الزاني ههنا الحد إما جلدا وإما رجما، وعليه فإن القانون خالف الشريعة الإسلامية في هذه المادة. والله تعالى أعلم.
وبعد هذه المقارنة فإن الباحثة تقترح الصيغة الآتية كتميم أو بديل لصيغة بنود هذه المادة حتى تكون منسجمة مع الشريعة الإسلامية، وهي: كل من زنى بامرأة أو كل امرأة زنت بآخر محظور عليهما الزواج ببعضهما إما بالتأبيد أو بالتوقيت، وفق قواعد الأحوال الشخصية يقام عليه الحد رجما إن كان محصنا وجلدا وتغريبا إن كان بكرا.
(1) الترمدي، سنن الترمدي، حديث رقم:1462، ج 4، ص 62.