بغض النظر عن حصول التراضي بين الفريقين أو عدم حصوله، والقانون لم يفرق في الحكم بين ما إذا كان الطرف الآخر متزوجا أو لا.
أما البند (2) من المادة فقد ورد فيه أن العقوبة توقع بناء على شكوى الزوج أو الزوجة، وهو كذلك في الشريعة إلا أن الشريعة تطالب المشتكي بالبينة أو القيام بالملاعنة في حال عدم وجود البينة كما ورد ذلك في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [1] .، وهذا ما لم يتناوله القانون بالتفصيل.
وبعد التحليل ومعرفة حكم القانون نعرضه على الشريعة الإسلامية لمعرفة الوافقة والمخالفة.
إن القانون الصومالي في البند الأول من المادة 426 نص على أن عقوبة المتزوج إذا ارتكب جريمةالزنا هي السجن مدة أقصاها سنتان ويعاقب أيضا نفس العقوبة الشريك في الجريمة، هذا الحكم مخالف تماما لما في الشريعة الإسلامية، لأنه قد تقدم أن الجريمة زنا وبالتالي تكون العقوبة في الشريعة الحد، فيرجم الزوج الذي باشر مثل هذه العلاقة، وينظر في حال الشريك فإن كان محصنا رجم أيضا وإلا جلد وغرّب على خلاف في التغريب.
أما البند (2) من المادة ففيه بيان بأن العقوبة تقام بناء على دعوى أحد الزوجين، وهذا صحيح ولكن الموقف يحتاج إلى تفصيل، حيث قد سبق أن
(1) سورة النور: الآية:6.