فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 197

ويقصد بذلك تحقق هذا الإدخال مطلقا سواء كان في القبل أو في الدبر، وسواء كان مع ذكر أو امرأة، إلا أن التقييد الوارد في نهاية الفقرة وهو (جماعا جنسيا) يفهم منه أن المقصود به الإيلاج في قبل الأنثى، وذلك لعدة أمور:

1 -أن المادة الموجود بها البند تتكلم في جمتلها عن ارتكاب المواقعة مع أنثى كما هو بين في البنود الثلاثة الأُوَل.

2 -ثانيا: أن القانون سمى بقية أنواع الإيلاج بمسى آخر وهو: جرائم غير طبيعية.

وعليه فيكون تعريف الزنا حسب القانون: إيلاج ذكر في قبل غير شرعي مطلقا وبغير رضا الطرف الآخر، أو برضا من لا يعتبر رضاها. والله تعالى أعلم.

وبعد معرفة تكييف أنواع الجرائم المذكورة في المادة، آنت الأواني أن نعرضها على الفقه الإسلامي لمعرفة الموافقة والمخالفة.

ثالثا: مقارنة العقوبة الواردة في المادة بالشريعة الإسلامية لمعرفة الموافقة والمخالفة:

إن العقوبة المقررة لدى القانون في أنواع المواقعة الثلاثة السابق ذكرها هي السجن لمدة تتراوح بين خمس سنوات وخمس عشرة سنة، يعني أن أقلها خمس سنوات، وأعلاها خمس عشرة سنة، وبالنظر إلى التكييف الفقهي لهذه الأنواع الثلاثة تبين أنها جميعا تعتبر زنا وبالتالي تكون عقوبتها في الشريعة الإسلامية عقوبة الزنا وهي الرجم إن كان الجاني محصنا والجلد والتغريب -على خلاف في التغريب- إن كان بكرا.

ولكن هناك ملاحظة حيث قد تقدم في البند الأول أن الفعل يسمى اغتصابا، فهل يترتب على هذا الفعل أي غرامات أخرى غير الحد، وهذا ما تناوله علماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت