الفقه الإسلامي وعبروا عنه بوجوب الصداق على المغتصب، وقد اختلفوا في ذلك:
فقال مالك والليث والشافعي: المستكرهة إن كانت حرة فلها صداق مثلها على من استكرهها إضافة إلى الحد [1] .
وقال أبو حنيفة. وأبو يوسف ومحمد وسفيان الثوري عليه الحد دون الصداق [2] .
والذي تراه الباحثة أن على المغتصب الصداق كما ذكره أصحاب القول الأول، بدليل أن الحد والصداق حقان مختلفان، أحدهما لله والثاني للمخلوق فجاز أن يجتمعا كالقطع في السرقة ورد المسروق.
وقد أجمع العلماء على أن على المستكرِه المغتصب الحد إن شهدت البينة عليه بما يوجب الحد أو أقر بذلك وإن لم يكن فعليه العقوبة ولا عقوبة عليها إذا صح أنه استكرهها وغلبها على نفسها وذلك يعلم بصراخها وإن كانت بكرافما يظهر من دمها [3] .
وكذلك في البند الثاني فإن الفعل وإن لم يسم اغتصابا إلا أنه ارتكاب الفعل لمن ليست أهلا للرضا أو لمن تخدع مثلها غالبا، فهل يجب على الفاعل صداق أو لا، فهذا فيه تفصيل، وذلك أن الصغيرة تنقسم إلى صغيرة تميز وصغيرة لا تميز،
(1) ابن عبد البر، أبو عمر، الإستدكار، المحقق: سالم محمد عطا، دار الكتب العلمية-بيروت، ط: الأولى 1421 ه- 2000 م ج:7 ص:146، الشافعي، الأم، ج 3 ص 264.
(2) الباجي، أبوالوليد، المنتقى شرح الموطأ،، ج:5 ص:268 - 269،
(3) ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله بن محمد الاستذكار،،ج 7 ص:146.