فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 197

يقبل تراجع المجني عليه بدليل ما جاء في السنن: عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَيَّ خَمِيصَةٌ لِي ثَمَنُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي، فَأُخِذَ الرَّجُلُ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، أَنَا أَبِيعُهُ وَأُنْسِئُهُ ثَمَنَهَا؟ قَالَ: (( فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ ) ) [1] . فقوله صلى الله عليه وسلم: (( هلا قبل ذلك ) )، يعني: كان ينبغي أن تعفو وتتنازل قبل أن ترفع إلي القضية، ومفهومه أنه لو لم يشتك لما أُوْقعت العقوبة (الحد) على الجاني. والله تعالى أعلم.

أما البند (أ) فيتعلق بمسألة: من أعاد شيئا مغصوبا بدون تلف أو بتلف، وتفصيلها أن يقال بإن الحكم الأصلي الثابت في الشيء المغصوب وجوب رد العين إلى المالك وعلى هذا من غصب شيئا لزمه رده [2] بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ) [3] ، إلا أن للشيء المغصوب ثلاث حالات هي:

الحالة الاولى: أن يكون باقيا على حاله من غير زيادة أو نقصان.

الحالة الثانية: أن يكون تالفا بذهاب عينه.

الحالةالثالثة: أن يكون ناقصا.

(1) أبو داود، سنن أبي داود، باب من سرق من حرز، ج 4،ص 138، حديث رقم:4394.

(2) السرخسي، المبسوط، ج 11، ص 49.

(3) البيهقي، السنن الكبرى للبيهقي، باب رد المغصوب إذا كان باقيا، حديث رقم:11519، ج 6، ص 158، الأعظمي، محمد، المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى، مكتبة الرشد-السعودية- رياض، سنة: 1422 ه-2001 م، باب العارية، ج 5،ص 370، حديث رقم: 2102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت