فإن كان باقيا بحاله ارتجعه المالك منه [1] ، وهذا لاخلاف فيه [2] .
وإن كان تالفا: فهو مضمون على الغاصب سواء تلف بفعله أم بغيره لقوله صلى الله عليه وسلم: (( عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ ) ).
وإن كان ناقصا فعلى ضربين:
أحدهما: أن يكون مما يتميز بعضه عن بعض كالحنطة بحيث يتلف بعضها دون بعض فيكون ضامنا لما تلف فقط فيرد بالمثل إن وجد وإلا فبالقيمة ويرد الباقي بعينه سواء كان التالف أكثر المغصوب أو أقله [3] .
والضرب الثاني: أن يكون مما لا يتميز بعضه عن بعض كثوبٍ شقه أو إناءٍ كسره، فلا يخلو إما أن يكون الناقص أقل منافعه، وإما أن يكون أكثر منافعه.
فإن كان الناقص أقل منافعه أخذه وما ينقص من قيمته إجماعا.
وأما إذا كان الناقص أكثر منافعه فقد اختلف الفقهاء فيه على أقوال:
القول الأول: ذهب الشافعي رضي الله عنه إلى أنه يأخذه وما نقص من قيمته كالحالةالأولى [4] .
(1) الماوردي: الحاوي الكبير، ج 7 ص 136.
(2) ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 4 ص 101.
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 7 ص 138.
(4) الشافعي، الأم، ج 3 ص 255.