المخصصة للعبادة أو غيرها، فهنا يحتمل أن تكون الجريمة سرقة ويحتمل أن تكون خيانة، فإن اعتبر المكان الذي هي فيه حرزا لها بحكم الضرورة كانت العملية سرقة، وإلا كانت خيانة، وفي رأي الباحثة أن اعتبار مثل هذه الأماكن حرزا أولى من باب سد الذريعة والله تعالى أعلم.
والبند (ح) نص على كون المسروق حيوانا من بقر أو غنم أو خيل، وكان عددا من ثلاثة فما فوق سواء كانت مجتمعة في شكل قطيع أم لم تكن كذلك، وهذا البند يمكن تناوله من جانبين:
الجانب الأول: وقوع الجريمة (السرقة) على الحيوان وهذا إما أن يكون في حظيرة أو مكان يمكن اعتباره حرزا له أو لا، فإن كان الأول كانت الجريمة سرقة، وإلا فلا.
الجانب الثاني: أن يكون الحيوان المسروق عددا من ثلاثة أو أكثر مجتمعة في مكان واحد أو متفرقة، وهذا لا علاقة له بتكييف العملية، وإنما يعتبر ذلك عند اعتبار النصاب لإقامة الحد، وكذلك عند تضمين السارق في حال فقدان أو تلف العين، وعليه فإن ذكر العدد يعتبر وصفا طرديا في باب التكييف الفقهي. والله تعالى أعلم.
والبند الأخير من المادة وهو البند (ط) نص -فيما يظهر- على وجود الجمع بين ظرفين أو حالتين من الظروف والحالات الواردة في المادة، أو وجود دمج بين ظرف أو حالة واردة في هذه المادة وبين ظرف أو حالة أخرى واردة في المادة 39 فكأنها تشير إلى ارتكاب شخص واحد لظرفين سواء كانا من المادة 481 أو كان أحدهما منها والآخر من المادة 39 وهذا بحاجة إلى تفصيل أكثر وإبداء احتمالات كثيرة وذلك لاختلاف الظروف في حقائقها وكذلك في أحكامها وهذا ليس محل بسطه لأن هذه الظروف لا تتعلق بأخذ مال الغير وإنما تتعلق بحالات أخرى كما هو بين في بنود المادة المشار إليه (39) والله تعالى أعلم.