الفقهاء وكان صاحبها سارقا، أما إذا اعتبرنا المكان مكانا عاما لا يصلح حرزا فتكون العملية إما نهبا أو اختلاسا أو غير ذلك، والله تعالى أعلم.
والبند (ز) نص على وقوع الجريمة (السرقة) على المنقولات في الأماكن العامة كالمكاتب العامة، أو المؤسسات، أو وقوع الجريمة (السرقة) على الأشياء الموضوعة تحت الحراسة أو الحجز التحفظي، أو وقوع الجريمة (السرقة) على المنقولات المعروضة بحكم الضرورة أو العادة، أو منقولات مملوكة ملكا عاما للدولة أو تم تخصيصها للخدمة أو المنفعة العامة أو للدفاع أو للعبادة، وعليه فيمكن تناول هذا البند في عدد من النقاط كالآتي:
الأولى: أن تكون الجريمة على المنقولات في الأماكن العامة أو المؤسسات فهذا إما أن يصدر عن الموظف الموجود في تلك المكاتب أو المؤسسات وإما أن تصدر عن شخص أجنبي عن المكاتب أو المؤسسة، فإن صدرت الجريمة من الموظف سميت هذه الجريمة خيانة، وهي أخذ ما لآخذه فيه أمانة أو يد على وجه غير مشروع [1] . وأما إن صدر من إنسان آخر غير موظف فلا شك أنه سيختفي ويأخذ هذه المنقولات وحينئذ يعتبر سارقا ويعتبر العمل الذي قام به سرقة.
الثانية: أن تكون الجريمة (السرقة) على المنقولات الموضوعة تحت الحراسة أو الحجز التحفظي، فهذا واضح أن العملية تكون سرقة، وذلك لأن الحراسة أو الحجز التحفظي يعتبر حرزًا لها، فأخذها منه يكون أخذًا للشيء من حرزه.
الثالثة: أن تكون الجريمة (السرقة) على المنقولات المعروضة بحكم الضرورة أو العادة كالأشياء المخصصة للخدمة العامة أو المنعفة العامة أو
(1) الفيومي، أحمد بن محمد، مصباح المنير في غريب شرح الكبير، مكتبة العلمية -بيروت، ج 1، ص:184.