المادة للشريعة من هذه الحيثية إلا ما تقدم ذكره من عدم الإشارة إلى التضمين. والله تعالى أعلم.
أما البند (ز) ففيه ثلاث نقاط:
النقطة الأولى: الجريمة التي ورد فيها لها جانبان، الأول: أن تصدر الجريمة من الموظف. الثاني: أن تصدر الجريمة من شخص أجنبي، فإن صدرت الجريمة من الموظف فإن الجريمة تسمى خيانة وليس لها عقوبة محددة في الشريعة بل يترك تحديدها للقاضي، وعليه فيمكن القول بأن القانون لم يخالف الشريعة الإسلامية ههنا من حيث العموم.
أما إذا كان الشخص الذي صدر الفعل منه أجنبيا فإن الجريمة تكون سرقة، وعقوبتها في الشريعة هي القطع إذا توفرت فيه شروط إقامة الحد، وعليه فإن القانون يعتبر مخالفا لما في الشريعة الإسلامية من هذه الحيثية؛ لأن عقوبة السرقة حدية وليست من العقوبات التعزيرية ولم يرد في نص القانون عقوبة القطع.
النقطة الثانية: الجريمة التي وردت فيها هي السرقة لأن الحراسة أو الحجز التحفظي يعتبر حرزًا للأشياء التي فيها، وبالتالي يكون أخذها سرقة، وعقوبة السرقة القطع كما سبق تقريره.
أماالنقطة الثالثة: فإن الجريمة التي وردت فيها لها احتمالان:
الأول: أن تكون سرقة.
الثاني: أن تكون خيانة.
وقد تقدم في النقطة الأولى الكلام على مثل هذه الحالات فليراجع ثمت.