وينبني عليه أيضا: المشتري إذا تولى الكيل أو الوزن بحضرة البائع وسقط من يده المكيل فتلف ما فيه بعد كيله - وقبل جعله في وعاء المشتري - فالضمان من البائع على الأول ومن المشتري على الثاني والمشهور: أن الضمان من البائع.
وينبني عليه أيضا: من غرس أرض شخص أو بناها وهو ينظر ثم أراد مالك الأرض جعل الباني أو الغارس متعديا وأخذ شيئه بقيمته مقلوعا فهل له ذلك بناء على الثاني أو ليس له، وتكون عارية مطلقة بناء على الأول وهو المشهور. وينبني عليه أيضا: من زرع على ماء شخص وهو ينظر فهل ليس له منعه بعد بناء على الأول أم له منعه بناء على الثاني (والمشهور الأول) [1] .
وهناك فروع اتفق فيها على أن السكوت إذن وإقرار منها: من قال لمطلقته: أنت مرتجعة فسكتت ثم بعد ذلك قالت: أن عدتها كانت قد انقضت فتصح رجعته ولا تصدق لأن سكوتها إقرار ببقاء عدتها [2] .
(ومنها: من رأى عبده يتجر وسكت ثم قام يريد رد بيعه فلا قيام له لأن سكوته إقرار.
ومنها: من ادعي عليه دين وسكت ثم أنكره بعد ذلك فلا يسمع كلامه لأن سكوته إقرار.
ومنها: من رأى أرضه تحرث وسكت ثم قام يطلب الكراء فلا قيام له لأن سكوته إقرار) [3] .
(1) ما بين القوسين ساقط من النسخة (ب)
(2) انظر الشرح الكبير عند قول خليل < أو أشهد برجعتها فصمتت> ثم قالت: كانت انقضت > ج الثاني ص 421 - 422
(3) ما بين القوسين ساقط من النسخة (ب)