فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومنها لو خربت الدار المرهونة فعمرها المرتهن بغير إذن فقال القاضي في المجرد وصاحب المغني والمحرر لا يرجع إلا بأعيان آلته لأن بناء الدار لا يجب على المالك والمجزوم به في الخلاف الكبير للقاضي أنه يرجع لأنه من مصلحة الرهن وقال ابن عقيل يحتمل عندي أنه يرجع بما ينحفظ به أصل مالية الدار لحفظ وثيقته لأنها نفقة لحفظ مالية وثيقة وذلك غرض صحيح انتهى ولو قيل إن كانت الدار بعد ما خرب منها تحرز قيمة الدين المرهون به لم يرجع لأنه لا حاجة له إلى عمارتها حينئذ وإن كانت دون حقه أو وفق حقه ويخشى من تداعيها للخراب شيئا فشيئا حتى تنقص عن مقدار الحق فله أن يعمر ويرجع لمكان مسحها ومنها عمارة المستأجر في الدار المستأجرة ولا يرجع بها نص عليه أحمد في غلق الدار إذا عمله الساكن ويحتمل الرجوع بناء على مثله في الرهن ولكن حكى صاحب التلخيص أن المؤجر يجبر على الترميم بإصلاح منكسر وإقامة مائل فأما تجديد البناء والأخشاب فلا يلزمه لأنه إجبار على تسليم عين لم يتناولها العقد وللمستأجر الخيار قال ويحتمل أن يلزمه التجديد انتهى فعلى القول الأول لا يمكن القول برجوع المستأجر بما أنفق على التجديد وعلى الثاني يتوجه الرجوع فصل وقد يجتمع النوعان في صور فيؤدي عن ملك غيره واجبا يتعلق به حقه وفي ذلك طريقان أحدهما أنه على روايتين وهي طريقة الأكثرين والثاني يرجع ههنا رواية واحدة وهي طريقة القاضي في خلافه فمن ذلك أن ينفق المرتهن على الرهن بإطعام أو كسوة إذا كان عبدا أو حيوانا ففيه الطريقان أشهرهما أنه على الروايتين كذلك وقال القاضي في المجرد والروايتين وأبو الخطاب وابن عقيل والأكثرون والمذهب عند الأصحاب الرجوع ونص عليه أحمد في رواية أبي الحارث وكذلك نقل عنه ابن القاسم وأبي هانئ أنه يركب ويحلب بقدر نفقته ولم يعتبر إذنا كما دل عليه النص الصحيح وأيضا فالإذن في الإنفاق ههنا عرفي فيقوم مقام اللفظي وبالمرتهن إليه حاجة لحفظ وثيقة فصار كبناء أحد الشريكين الحائط المشترك ونقل عنه ابن منصور فيمن ارتهن دابة فعلفها بغير إذن صاحبها فالعلف على المرتهن من أمره أن يعلف وكذلك نقل عنه مهنا في كفن العبد المرهون لكن الكفن من النوع الأول وهذه الرواية ظاهر ما أورده ابن أبي موسى وحمل القاضي في كتاب الخلاف هذا النص