فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 489

ومنها لو خربت الدار المرهونة فعمرها المرتهن بغير إذن فقال القاضي في المجرد وصاحب المغني والمحرر لا يرجع إلا بأعيان آلته لأن بناء الدار لا يجب على المالك والمجزوم به في الخلاف الكبير للقاضي أنه يرجع لأنه من مصلحة الرهن وقال ابن عقيل يحتمل عندي أنه يرجع بما ينحفظ به أصل مالية الدار لحفظ وثيقته لأنها نفقة لحفظ مالية وثيقة وذلك غرض صحيح انتهى ولو قيل إن كانت الدار بعد ما خرب منها تحرز قيمة الدين المرهون به لم يرجع لأنه لا حاجة له إلى عمارتها حينئذ وإن كانت دون حقه أو وفق حقه ويخشى من تداعيها للخراب شيئا فشيئا حتى تنقص عن مقدار الحق فله أن يعمر ويرجع لمكان مسحها ومنها عمارة المستأجر في الدار المستأجرة ولا يرجع بها نص عليه أحمد في غلق الدار إذا عمله الساكن ويحتمل الرجوع بناء على مثله في الرهن ولكن حكى صاحب التلخيص أن المؤجر يجبر على الترميم بإصلاح منكسر وإقامة مائل فأما تجديد البناء والأخشاب فلا يلزمه لأنه إجبار على تسليم عين لم يتناولها العقد وللمستأجر الخيار قال ويحتمل أن يلزمه التجديد انتهى فعلى القول الأول لا يمكن القول برجوع المستأجر بما أنفق على التجديد وعلى الثاني يتوجه الرجوع فصل وقد يجتمع النوعان في صور فيؤدي عن ملك غيره واجبا يتعلق به حقه وفي ذلك طريقان أحدهما أنه على روايتين وهي طريقة الأكثرين والثاني يرجع ههنا رواية واحدة وهي طريقة القاضي في خلافه فمن ذلك أن ينفق المرتهن على الرهن بإطعام أو كسوة إذا كان عبدا أو حيوانا ففيه الطريقان أشهرهما أنه على الروايتين كذلك وقال القاضي في المجرد والروايتين وأبو الخطاب وابن عقيل والأكثرون والمذهب عند الأصحاب الرجوع ونص عليه أحمد في رواية أبي الحارث وكذلك نقل عنه ابن القاسم وأبي هانئ أنه يركب ويحلب بقدر نفقته ولم يعتبر إذنا كما دل عليه النص الصحيح وأيضا فالإذن في الإنفاق ههنا عرفي فيقوم مقام اللفظي وبالمرتهن إليه حاجة لحفظ وثيقة فصار كبناء أحد الشريكين الحائط المشترك ونقل عنه ابن منصور فيمن ارتهن دابة فعلفها بغير إذن صاحبها فالعلف على المرتهن من أمره أن يعلف وكذلك نقل عنه مهنا في كفن العبد المرهون لكن الكفن من النوع الأول وهذه الرواية ظاهر ما أورده ابن أبي موسى وحمل القاضي في كتاب الخلاف هذا النص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت