فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والثاني له المنع حتى يأخذ نصف قيمة التالف لأنه متقوم حيث وقع مأذونا فيه شرعا وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى والقاضي في خلافه وجزم به صاحب المحرر وافتتاح صاحب التلخيص عن بعض متأخري الأصحاب وإذا أعاده بآلة جديدة واتفقا على دفع القيمة جاز لكن هل المدفوع نصف قيمة البناء أو نصف ما أنفق عليه ذكر القاضي في خلافه فيه روايتين مأخذهما هل ذلك من باب الرجوع بما أنفق على ملكه بإذن معتبر أو هو معاوضة عن ملك الثاني كضمان سراية العتق والاستيلاد وإن امتنع الثاني من القول وطلب رفع البناء من أصله ليعيداه من مالهما فقد يتخرج على هذا البناء فإن قلنا هو رجوع بما أنفق على ملكه لم يكن له الامتناع وإن قلنا هو معاوضة فله ذلك وفي المجرد والفصول البناء على الإجبار ابتداء وعدمه فإن قلنا يجبر أجبر هنا على التبقية وإلا فلا وقد يقال هو معاوضة سواء كان بالقيمة أو بالنفقة كما أن زرع الغاصب يعاوض عنه بالقيمة على رواية وبالنفقة على أخرى والإجبار على المعاوضات لإزالة الضرر غير مستبعد فإن قيل فعندكم لا يجوز للجار منع جاره من الانتفاع بوضع خشبة على جداره فكيف منعتم ههنا قلنا إنما منعناها هنا من عود الحق القديم المتضمن ملك الانتفاع قهرا سواء كان محتاجا إليه أو لم يكن وأما التمكين من الوضع للارتفاق فتلك مسألة أخرى وأكثر الأصحاب يشترطون فيها الحاجة والتزم ابن عقيل في المفردات تخريج رواية من هذه المسألة منع الجار من وضع الخشب مطلقا ثم اعتذر بأن حق الوضع هنا سقط عقوبة لامتناعه من النفقة الواجبة وحمل حديث الزبير وشريكه في شراج الحرة على مثل ذلك ومنها إذا انهدم السقف الذي بين سفل أحدهما وعلو الآخر فذكر الأصحاب في الإجبار الروايتين والمنصوص ههنا أنه إن انكسر خشبه فيه فبناؤهما بينهما لأن المنفعة لهما جميعا وظاهره الإجبار وإن انهدم السقف والحيطان لم يجبر صاحب العلو على بناء الحيطان لأنها خاص ملك صاحب السفل ولكنه يجبر على أن يبني معه السقف فإن لم يفعل أشهد عليه ومنعه من الانتفاع به حتى يعطيه حقه ويجبر صاحب السفل على بنائه لأنه سترة له نقل ذلك عنه أبو طالب