فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العمل فلما استحصد الزرع تفاتوا فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل الزرع لصاحب البذر وألغى صاحب الأرض وجعل لصاحب العمل درهما كل يوم وجعل لصاحب الفدان شيئا معلوما وقد أنكر أحمد هذا الحديث قال في رواية ابن القاسم لا يصح والعمل على غيره وقال أبو داود سمعت أحمد ذكر هذا الحديث قال هو منكر لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الزرع لصاحب الأرض وفي هذا الحديث جعل الزرع لصاحب البذر وهذا الكلام يدل على أن العمل عند الإمام أحمد على أن يكون الزرع لصاحب الأرض في الإجارة الفاسدة والمزارعة الفاسدة وقال في رواية إبراهيم بن الحارث الحديث حديث أبي جعفر الخطمي يشير إلى ما رواه أبو جعفر عن سعيد بن المسيب قال قال كان ابن عمر لا يرى بها يعني المزارعة بأسا حتى بلغه عن رافع بن خديج حديث فلقيه فقال رافع أتى النبي صلى الله عليه وسلم بني حارثة فرأى زرعا فقال ما أحسن زرع ظهير أليس أرض ظهير قالوا بلى ولكنه أزرعها فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا زرعكم وردوا عليه نفقته أخرجه أبو داود والنسائي ولأبي داود معناه في حديث عبد الرحمن بن أبي أنعم عن رافع بن خديج والدارقطني نحوه من حديث عائشة ولابن عدي معناه من حديث جابر وفيهما ضعف وكل هذه واردة في المزارعة الفاسدة لا في الغصب وقد رجح الإمام أحمد حديث أبي جعفر على حديث أبي إسحاق عن عطاء عن رافع بن خديج فيمن زرع في أرض قوم بغير قزح وقال الحديث حديث أبي جعفر وقال في رواية أبي داود أبو إسحاق زاد فيه زرع بغير إذنه وليس غيره يذكر هذا الحرف فقد بين أن التملك بالنفقة إنما يثبت عنده في المزارعة الفاسدة أن يتملك الزرع فيها مع ثبوت الحديث فيها بخصوصيتها دون الغصب لا سيما وقد أنكر حديث جعل الزرع لرب البذر وصرح بأن العمل على غيره وقد خرج الشيخ تقي الدين وجها في المزارعة الفاسدة أنها تتملك بالنفقة من زرع الغاصب وقد رأيت أن كلام أحمد إنما يدل عليه لا على خلافه القسم الرابع أن يزرع في أرض غيره بعقد ممن يظن أن له ولاية العقد ثم تبين بخلافه مثل أن تتبين الأرض مستحقة للغير فالمنصوص أن لمالك الأرض تملكه بالنفقة أيضا نقله عنه الأثرم وإبراهيم بن الحارث ومنها وهذا متوجه على قول القاضي ومن وافقه أن غرسه وبناءه كغرس الغاصب