فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الكل كالبيع سواء وصرح بذلك صاحب الكافي في العقود والفسوخ وأما ابن عقيل فإنه أطلق في الفسخ بالإفلاس والرجوع في الهبة أن الطلع يتبع الأصل ولم يفصل وعلل بأن الفسخ رفع للعقد من أصله وصرح صاحب المغني في البيع بأن الفسخ يتبع الطلع فيه أصله سواء أبر أو لم يؤبر لأنه نماء متصل فأشبه السمن وصرح بدخول الإقالة والفسخ بالعيب في ذلك وهو موافق لكلام الأصحاب في الصداق وقد قدمنا أن صاحب المغني ذكر احتمالا في الفسخ بالفلس ونحوه أنه لا يتبع فيه الطلع سواء أبر أو لم يؤبر لتميزه وإمكان إفراده بالعقد فهو كالمنفصل بخلاف السمن ونحوه وهذا عكس ما ذكره في البيع وهو مع ذلك موافق لإطلاق كثير من الأصحاب أن الثمرة لا ترد مع الأصل بالعيب من غير تفصيل وكذا في الفلس فتحرر من هذا أن العقود كالبيع والصلح والصداق وعوض الخلع والأجرة والهبة والرهن يفرق فيها بين حالة التأبير وعدمه ونص عليه أحمد في الرهن في رواية محمد بن الحكم إلا أن في الأخذ في الشفعة وجها آخر سبق ذكره أنه يقع فيه المؤبر إذا كان في حال البيع غير مؤبر ولأن الأخذ يستند إلى البيع إذ هو سبب الاستحقاق وأما الفسوخ ففيها ثلاثة أوجه أحدها أن الطلع يتبع فيها مع التأبير وعدمه بناء على أن الطلع زيادة متصلة بكل حال أو على أن الفسخ رفع العقد من أصله والثاني لا يتبع بحال بناء على أنه زيادة منفصلة وإن لم يؤبر والثالث إن كان مؤبرا تبع وإلا فلا كالعقود هذا كله على القول بأن النماء المنفصل لا يتبع في الفسوخ أما إن قيل بتبعيته فلا إشكال في أن الطلع يتبع سواء أبر أو لم يؤبر وكذلك إن قيل إن الفسوخ لا يتبع فيها الزيادة المتصلة فإن الطلع لا يتبع فيها بكل حال وأما الوصية والوقف فالمنصوص عن أحمد أنه يدخل فيهما الثمرة لاستشمام يوم الوصية إذا بقيت إلى يوم الموت من غير تفريق بين أن يؤبر أو لا يؤبر نقله عنه أبو بكر بن صدقة في الرجل يوصي بالكرم أو البستان لرجل ثم يموت وفي الكرم حمل فهو للموصى له وقال في رواية محمد بن موسى وسئل عن الرجل يوصي البستان أو الكرم لرجل ثم يموت وفي الكرم أو البستان حمل لمن الحمل قال إن كان يوم أوصى به له فيه حمل فهو له وأطلق بأنه يدخل في الوصية ولم يفصل وقد توجه بأن الوصية عقد تبرع لا