فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 489

الكل كالبيع سواء وصرح بذلك صاحب الكافي في العقود والفسوخ وأما ابن عقيل فإنه أطلق في الفسخ بالإفلاس والرجوع في الهبة أن الطلع يتبع الأصل ولم يفصل وعلل بأن الفسخ رفع للعقد من أصله وصرح صاحب المغني في البيع بأن الفسخ يتبع الطلع فيه أصله سواء أبر أو لم يؤبر لأنه نماء متصل فأشبه السمن وصرح بدخول الإقالة والفسخ بالعيب في ذلك وهو موافق لكلام الأصحاب في الصداق وقد قدمنا أن صاحب المغني ذكر احتمالا في الفسخ بالفلس ونحوه أنه لا يتبع فيه الطلع سواء أبر أو لم يؤبر لتميزه وإمكان إفراده بالعقد فهو كالمنفصل بخلاف السمن ونحوه وهذا عكس ما ذكره في البيع وهو مع ذلك موافق لإطلاق كثير من الأصحاب أن الثمرة لا ترد مع الأصل بالعيب من غير تفصيل وكذا في الفلس فتحرر من هذا أن العقود كالبيع والصلح والصداق وعوض الخلع والأجرة والهبة والرهن يفرق فيها بين حالة التأبير وعدمه ونص عليه أحمد في الرهن في رواية محمد بن الحكم إلا أن في الأخذ في الشفعة وجها آخر سبق ذكره أنه يقع فيه المؤبر إذا كان في حال البيع غير مؤبر ولأن الأخذ يستند إلى البيع إذ هو سبب الاستحقاق وأما الفسوخ ففيها ثلاثة أوجه أحدها أن الطلع يتبع فيها مع التأبير وعدمه بناء على أن الطلع زيادة متصلة بكل حال أو على أن الفسخ رفع العقد من أصله والثاني لا يتبع بحال بناء على أنه زيادة منفصلة وإن لم يؤبر والثالث إن كان مؤبرا تبع وإلا فلا كالعقود هذا كله على القول بأن النماء المنفصل لا يتبع في الفسوخ أما إن قيل بتبعيته فلا إشكال في أن الطلع يتبع سواء أبر أو لم يؤبر وكذلك إن قيل إن الفسوخ لا يتبع فيها الزيادة المتصلة فإن الطلع لا يتبع فيها بكل حال وأما الوصية والوقف فالمنصوص عن أحمد أنه يدخل فيهما الثمرة لاستشمام يوم الوصية إذا بقيت إلى يوم الموت من غير تفريق بين أن يؤبر أو لا يؤبر نقله عنه أبو بكر بن صدقة في الرجل يوصي بالكرم أو البستان لرجل ثم يموت وفي الكرم حمل فهو للموصى له وقال في رواية محمد بن موسى وسئل عن الرجل يوصي البستان أو الكرم لرجل ثم يموت وفي الكرم أو البستان حمل لمن الحمل قال إن كان يوم أوصى به له فيه حمل فهو له وأطلق بأنه يدخل في الوصية ولم يفصل وقد توجه بأن الوصية عقد تبرع لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت