فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 489

يستدعي عوضا فدخل فيها كل متصل بخلاف عقود المعاوضات وعلى هذا فالهبة المطلقة كذلك وهو خلاف ما ذكره الأصحاب وكذلك الوقف المنجز وأولى ويحتمل أن يختص ذلك بما فيه معنى القربة من الوقف والصدقة والوصية وأما اعتبار وجوده يوم الوصية مع أن الملك يتراخى إلى ما بعد الموت فلأن العقد إذا انعقد كان سببا لنقل الملك وإنما تأخر تأثيره إلى حين الموت فإذا وجد الموت استند الملك إلى حال الإيصاء ولهذا لو وصى له بأمة حامل ثم مات الموصى له قبل الوضع فالولد للموصى له بغير خلاف وسواء قلنا إن للحمل حكما وإنه كالمنفصل أم لا وأما إن تجدد مستحق من أهل الوقف وفي النخل طلع فههنا حالتان إحداهما أن يكون استحقاقه من غير انتقال من غيره والمنصوص عن أحمد أنه إن حدث استحقاقه بعد التأبير لم يستحق من الثمر شيئا وإن كان قبله استحق قال جعفر بن محمد سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل أوقف نخلا على ولد قوم وولده ما توالدوا ثم ولد مولود قال إن كان النخل أبر فليس له في ذلك شيء وهو ملك الأول وإن لم يكن أبر فهو معهم وكذلك الزرع إذا بلغ الحصاد فليس له شيء وإن كان لم يبلغ الحصاد فله فيه وكذلك الأصحاب صرحوا بالفرق بين المؤبر وغيره ههنا منهم ابن أبي موسى والقاضي وأصحابه معللين بتبعية غير المؤبر في العقد فكذا في الاستحقاق وعلل بعض الأصحاب بأن غير المؤبر في حكم المعدوم لاستتاره وكمونه والمؤبر في حكم سراويل لبروزه وظهوره الحالة الثانية أن يخرج بعض أهل الاستحقاق لموت أو غيره وينتقل نصيبه إلى غيره قال يعقوب بن بختان سئل أحمد عن رجل مات فقال ضيعتي التي بالثغر لموالي الذين بالثغر وضيعتي التي ببغداد لموالي الذين ببغداد وأولادهم فلمن بالثغر أن يأخذوا من هذه الضيعة التي ههنا قال لا قد أفرد هذه من هذه فقيل له فقدم بعض من بالثغر إلى هنا وخرج من هنا بعضهم إلى ثم وقد أبرت النخل ألهم فيها شيء قال لا فقيل فإن ولد لأحدهم ولد بعد ما أبرت فقال وهذا أيضا شبيه بهذا كأنه رأى ما كان قبل التأبير جائز أو كما قال وهذا موافق لنصه السابق في أن تجدد المستحق للوقف بعد التأبير لا يقتضي استحقاقه منه وأما خروج الخارج من البلد فلم يشمله جوابه وانقطاع حق المستحق بموته أو زوال صفة الاستحقاق شبيه بانفساخ العقد المزيل للملك قهرا وقد سبق الخلاف فيه لا سيما على قولنا إن الوقف ملك للموقوف عليه فيصير موته كانفساخ ملكه في الأصل فيخرج في تبعية الطلع الخلاف السابق فإن قيل بالتفريق بين ما قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت