فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التأبير وبعده فلأن الطلع إذا لم يؤبر في حكم الحمل في البطن واللبن في الضرع فلا يكون له حكم بملك ولا غيره حتى يظهر وإن سلم أن له حكما بالملك فالمستحق الحادث لما شارك في غير المؤبر مع ظهوره على ملك الأول دل على أن ملكهم لم يستقر عليه بخلاف المؤبر فإن ملكهم استقر عليه فمن زال استحقاقه قبل استقرار الملك سقط حقه فصل هذا كله في حكم ثمر النخل فأما غيره من الشجر فما كان له كمام تفتح فيظهر ثمره كالقطن فهو كالطلع وألحق أصحابنا به الزهور التي تخرج منضمة ثم تتفتح كالورد والياسمين والبنفسج والنرجس وفيه نظر فإن هذا المنظم هو نفس الثمرة أو قشرها الملازم لها كقشر الرمان فظهوره ظهور الثمرة بخلاف الطلع فإنه وعاء للثمرة وكلام الخرقي يدل على ذلك حيث قال وكذلك بيع الشجر إذا كان فيه ثمر باد وبدو الورد ونحوه ظهوره من شجره وإنما كان منضما وللأصحاب وجهان في الورق المقصود كورق التوت هل يعتبر بفتحه كالثمر أو يتبع الأصل لمجرد ظهوره وهذه فعليه بمعناه ومنه ما يظهر نوره ثم يتناثر فيظهر ثمره كالتفاح والمشمش ففيه ثلاثة أوجه أحدها إن تناثر نوره فهو للبائع وإلا فلا وبه جزم القاضي في خلافه لأن ظهور ثمره يتوقف على تناثر نوره والثاني أنه بظهور نوره للبائع ذكره القاضي احتمالا جعلا للنور كما في الطلع لأن الطلع ليس هو عين الثمرة بل هي مستترة فيه فتكبر في جوفه وتظهر حتى يصير تلك في طرفها وهي قمع الرطبة والثالث للبائع بظهور الثمرة وإن لم يتناثر النور كما إذا كبر قبل انتثاره وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار صاحب المغني وهو أصح وقياس ما في بطن الطلع على النور لا يصح لأن النور يتناثر وما في جوف الطلع ينمو ويتزايد حتى يصير ثمرا ومنه ما يظهر ثمرته من غير نور فهو للبائع بظهوره سواء كان له قشر يبقى فيه إلى أكله كالرمان والموز أو له قشران كالجوز واللوز أو لا قشر له بعيره والتوت وقال القاضي ما له قشران لا يكون للبائع إلا بتشقق قشره الأعلى ورده صاحب المغني بأن تشققه في شجره نادر وتشققه قبل كماله يفسده بخلاف الطلع وفي المبهج الاعتبار بانعقاد لبه فإن لم ينعقد تبع أصله وإلا فلا وأما الزرع الظاهر في الأرض إذا انتقل الملك فيها بالمبيع ونحوه فهو للبائع لأنه ليس