فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 489

التأبير وبعده فلأن الطلع إذا لم يؤبر في حكم الحمل في البطن واللبن في الضرع فلا يكون له حكم بملك ولا غيره حتى يظهر وإن سلم أن له حكما بالملك فالمستحق الحادث لما شارك في غير المؤبر مع ظهوره على ملك الأول دل على أن ملكهم لم يستقر عليه بخلاف المؤبر فإن ملكهم استقر عليه فمن زال استحقاقه قبل استقرار الملك سقط حقه فصل هذا كله في حكم ثمر النخل فأما غيره من الشجر فما كان له كمام تفتح فيظهر ثمره كالقطن فهو كالطلع وألحق أصحابنا به الزهور التي تخرج منضمة ثم تتفتح كالورد والياسمين والبنفسج والنرجس وفيه نظر فإن هذا المنظم هو نفس الثمرة أو قشرها الملازم لها كقشر الرمان فظهوره ظهور الثمرة بخلاف الطلع فإنه وعاء للثمرة وكلام الخرقي يدل على ذلك حيث قال وكذلك بيع الشجر إذا كان فيه ثمر باد وبدو الورد ونحوه ظهوره من شجره وإنما كان منضما وللأصحاب وجهان في الورق المقصود كورق التوت هل يعتبر بفتحه كالثمر أو يتبع الأصل لمجرد ظهوره وهذه فعليه بمعناه ومنه ما يظهر نوره ثم يتناثر فيظهر ثمره كالتفاح والمشمش ففيه ثلاثة أوجه أحدها إن تناثر نوره فهو للبائع وإلا فلا وبه جزم القاضي في خلافه لأن ظهور ثمره يتوقف على تناثر نوره والثاني أنه بظهور نوره للبائع ذكره القاضي احتمالا جعلا للنور كما في الطلع لأن الطلع ليس هو عين الثمرة بل هي مستترة فيه فتكبر في جوفه وتظهر حتى يصير تلك في طرفها وهي قمع الرطبة والثالث للبائع بظهور الثمرة وإن لم يتناثر النور كما إذا كبر قبل انتثاره وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار صاحب المغني وهو أصح وقياس ما في بطن الطلع على النور لا يصح لأن النور يتناثر وما في جوف الطلع ينمو ويتزايد حتى يصير ثمرا ومنه ما يظهر ثمرته من غير نور فهو للبائع بظهوره سواء كان له قشر يبقى فيه إلى أكله كالرمان والموز أو له قشران كالجوز واللوز أو لا قشر له بعيره والتوت وقال القاضي ما له قشران لا يكون للبائع إلا بتشقق قشره الأعلى ورده صاحب المغني بأن تشققه في شجره نادر وتشققه قبل كماله يفسده بخلاف الطلع وفي المبهج الاعتبار بانعقاد لبه فإن لم ينعقد تبع أصله وإلا فلا وأما الزرع الظاهر في الأرض إذا انتقل الملك فيها بالمبيع ونحوه فهو للبائع لأنه ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت