فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 489

قبضه وقد حصل إلا الثمر المشتري في رؤوس شجرة فإن المشتري لا يتمكن من كمال قبضه في الحال بحيازته إليه وكذلك ما لا يتأتى نقله في ساعة واحدة لكثرته فإنه لا ينتقل إلى ضمانة المشتري إلا بعد مضي زمن يتأتى فيه نقله عادة صرح به القاضي وغيره فالناقل للضمان هو القدرة التامة على الاستيفاء والحيازه وحكم المبهم المشتري بعدد أو ذرع كذلك وأنكر أحمد في رواية ابن منصور دخول المعدود فيه ولعل مراده إذا اشترى صبرة وأما المشاع فكالمتعين لأن تسليمه يكون على هيئة لا يقف على إفرازه كذلك ذكره القاضي وابن عقيل والصبرة المبتاعة كيلا أو وزنا كالقفيز المبهم عند الخرقي وأبي بكر والأكثرين لأن علق البائع لم تنقطع منها ولم تتميز فإن زيادتها له ونقصها عليه وفي التلخيص أن بعض الأصحاب خرج فيها وجها بإلحاقها بالعبد والثوب بناء على أن العلة اختلاط المبيع بغيره قال وهو ضعيف قال واستثنى بعض أصحابنا منها المتعينات في الصرف لقوله عليه الصلاة والسلام إلا هاء وهاء ومراده أن الشارع اعتبر له القبض فالتحق بالمبهمات ونقل صالح عن أحمد فيمن اشترى عبدا فمات في يد المبتاع هو من مال المبتاع إلا أن يقول المبتاع تسلمه فلا يتسلمه وظاهر هذا أنه يكون من ضمان البائع إلا أن يمتنع المشتري من تسلمه بعد عرضه عليه فيدخل في ضمانه ونقل حنبل عنه إذا عرضه البائع عليه ولم ينقده الثمن فتلف فهو من مال البائع وإن نقده الثمن وتركه عنده فهو من مال المشتري ويلتحق بهذه المضمونات من المبيع ما اشترى بصفة أو رؤية سابقة على العقد لأن الغيبة مانعة من التمكن من القبض فأما المبيع في مكان أو زمان يغلب فيه هلاك السلعة فهل يكون مضمونا على البائع مطلقا أم لا هذه مسألة تبايع الغنيمة بعد القسمة في دار الحرب إذا غلب عليها العدو بعد ذلك وعن أحمد في ضمانها روايتان كذا حكى الأصحاب ولم يفرق أكثرهم بين ما قبل القبض وبعده وظاهر كلام ابن عقيل التفريق وأنه قبل القبض من ضمان البائع قولا واحدا كالثمر المعلق في رؤوس الشجر لتعرضه للآفات وفيه نظر فإن الثمر لم يتمكن المشتري من قبضه تاما بخلاف المبيع المعين في دار الحرب وخص أكثر الأصحاب ذلك بمال الغنيمة لأن تطلب الكفار لها شديد وحرصهم على استردادها معلوم بخلاف غيرها من أموال المسلمين وحكى ابن عقيل في تبايع المسلمين أموالهم بينهم بدار الحرب إذا غلب عليها العدو قبل قبضه وجهين كمال الغنيمة فأما ما بيع في دار الإسلام في زمن نهب ونحوه فمضمون على المشتري قولا واحدا ذكره كثير من الأصحاب كشراء من يغلب على الظن هلاكه كمريض ميؤوس منه أو مرتد أو قاتل في محاربة أو في زمن طاعون غالب ويحتمل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت