فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 489

فهذه أربع مسائل إحداها بيع العطاء قبل قبضه وهو رزق بيت المال وقد نص أحمد على كراهته في رواية أبي طالب وابن منصور وبكر بن محمد وقال هو شيء مغيب لا يدرى أيصل إليه أم لا أو ما هو وقال مرة لا يدرى يخرج أو لا وقال في رواية أبي طالب في بيع الزيادة في العطاء قال ابن عباس ما يدريه ما يخرج ومتى يخرج لا يشتريه وكرهه وربما سمى هذا أيضا بيع الصكاك ونقل حرب عن أحمد في بيع الزيادة في العطاء لا بأس به بعرض قلت وما تفسيره قال هو الرجل يزاد في عطائه عشرة دنانير فيشتريها بعرض قال وسألته عن بيع الصك بعرض قال لا بأس به وروى حرب بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه كان يكره بيع الزيادة في العطاء إلا بعرض وهذه رواية ثانية بالجواز قال القاضي وابن عقيل هذه الرواية فيما إذا بلغ بعد حلول العطاء لأنه وقت الاستحقاق فهو حينئذ دين ثابت فيجوز بيعه على طريقتهما لا يجوز بيعه من غير الغريم فرجعا وتأولا الرواية على أنه اشترى ذلك العرض بثمن مؤجل إلى وقت قبض العطاء وكان وقتهما عندهما معلوما أو أنه أحال بثمن العرض على حقه من العطاء ولا يخفى فساد هذا التأويل لمن تأمل كلام أحمد وقد يكون مراد ابن أبي موسى ببيع العطاء قبل قبضه قبل استحقاق قبضه فأما إذا استحق فهو داخل في بيع الصكاك المسألة الثانية بيع الصكاك قبل قبضها وهي الديون الثابتة على الناس وتسمى صكاكا لأنها تكتب في صكاك وهي ما يكتب فيه من الرق ونحوه فيباع ما في الصك فإن كان الدين نقدا وبيع بنقد لم يجز بلا خلاف لأنه صرف بنسيئة وإن بيع بعرض وقبضه في المجلس ففيه روايتان إحداهما لا يجوز قال أحمد في رواية ابن منصور في بيع الصك هو غرر ونقل أبو طالب عنه أنه كرهه وقال الصك لا يدرى أيخرج أو لا وهذا يدل على أن مراده الصك من عطاء الديوان والثانية الجواز نص عليهما في رواية حرب وحنبل ومحمد بن الحكم وفرق بينه وبين العطاء وقال الصك إنما يحتال على رجل وهو يقر بدين عليه والعطاء إنما هو شيء مغيب لا يدري أيصل إليه أم لا وكذلك نقل حنبل عنه في الرجل يشتري الصك على الرجل بالدين قال لا بأس به بالعرض إذا خرج ولا يبيعه حتى يقبضه يعني مشتريه وهذا يدل على أنه لم يجعله من ضمان مشتريه بمجرد القبض ولا أباح له التصرف فيه لأنه بمنزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت