فهرس الكتاب
الخلاف في معنى المنّ الوارد في قوله تعالى: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [1] .
فعن بعض السلف أنه كان ينزل عليهم مثل الثلج.
وعن آخرين: أنه مثل العسل، وقيل: خبز الرقاق مثل الذرة، وقيل: الزنجبيل [2] .
قال الشاطبي معلقًا على هذا الاختلاف: «فهذا كله يشمله اللفظ؛ لأن الله منَّ به عليهم، ولذلك جاء في الحديث: «الكمأة من المنِّ الذي أنزله الله على بني إسرائيل» [3] ، فيكون المنُّ جملة نعم، ذكر الناس منها آحادًا» [4] .
3 -ومنها أن يكون اللفظ المفسر محتملًا للأمرين، كأن يكون مشتركًا
(1) سورة البقرة من الآية (57) .
(2) انظر: جامع البيان (1/ 700 - 703) ، وتفسير ابن أبي حاتم (1/ 115، 5/ 1591 - 1592) .
(3) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه؛ في كتاب الأشربة (3/ 1620) برقم (2049) عن سعيد بن زيد - رضي الله عنه - وتمامه: «وماؤها شفاء للعين» ، وأخرجه البخاري عنه بلفظ: «الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين» . صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} (5/ 148) .
(4) الموافقات (5/ 211) .