فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 645

اختلافًا» [1] .

3 -وقال عثمان للصحابة - رضي الله عنهم: «إني أرى أن أجمع الناس على مصحف واحد لا يختلفون بعدي، فإنكم إن اختلفتم اليوم كان من بعدكم أشد اختلافًا» [2] .

وفي بعض الروايات أن عثمان رأى اختلاف القراء عنده في المدينة، فخطب وقال: «أنتم عندي تختلفون فيه وتلحنون، فمن نأى عني من أهل الأمصار أشد فيه اختلافًا» [3] .

فالصحابة كانوا مدركين أن الاختلاف بعدهم سيكون أشد، لبعده عن عصر النبوة، فإن العصر كلما كان أشرف كان الاجتماع والائتلاف أقوى [4] ، ولذلك علم عثمان - رضي الله عنه - أن الاختلاف في الأمصار النائية أشد منه في المدينة؛ لكثرة العلماء فيها من الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم -، أما الأمصار التي يقل فيها الصحابة فالاختلاف سيكون فيها أعظم وأكثر.

وأما قول سعيد بن المسيب: «كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مختلفين في

(1) مصنف ابن أبي شيبة (1/ 87، 88) .

(2) أخبار المدينة لابن شبة (3/ 213) ، والشريعة للآجري (ص 607) .

(3) جامع البيان (1/ 57) ، والمصاحف لابن أبي داود (1/ 204) .

(4) مجموع الفتاوى لابن تيمية (13/ 332) ، وانظر بحوث في أصول التفسير ومناهجه د. الرومي (41 - 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت