فهرس الكتاب
أن وضعت حملها، فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها قد حلت حين وضعت، وأمرها بالتزوج إن شاءت [1] .
وإما بسبب حداثة السن وقلة التحصيل العلمي، التي قد توقع في الخطأ في فهم القرآن، ومن شواهده:
1 -عن عروة [2] قال: «قلت لعائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا يومئذ حديث السن: أرأيت قول الله تبارك وتعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [3] ، فلا أرى على أحد شيئًا ألا يطوف بهما؟ ، فقالت عائشة: كلا لو كانت كما تقول كانت: فلا جناح عليه ألا يطوف بهما، إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار، كانوا يهلون لمناة، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فأنزل الله تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ
(1) خرج حديثها البخاري في صحيحه، في كتاب المغازي، باب فضل من شهد بدرًا (5/ 13) ، ومسلم في كتاب الطلاق (2/ 1122) برقم (1484) .
(2) هو أبو عبد الله عروة بن الزبير بن العوام القرشي المدني، أحد فقهاء المدينة السبعة، ولد سنة (22) ، روى عن أبيه وعائشة وأبي هريرة، وروى عنه الزهري، توفي بالفرع قرب المدينة عام (93) أو (94) .
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (132) ، والمعرفة والتاريخ (1/ 550) ، ووفيات الأعيان (3/ 255) .
(3) سورة البقرة من الآية (158) .