فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 645

كان صحيحًا من حيث الاستعمال اللغوي , فيطلق على من صحب شخصًا ولو ساعة.

ويضيف هؤلاء أن العرف قيد الوضع اللغوي، فلا يطلق اسم الصحابي إلا على من كثرت صحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم -، واختص به اختصاص الصاحب بالمصحوب لا على من لقيه ساعة [1] .

والمذهب الأول هو الراجح , وعليه العمل عند المحدثين والأصوليين [2] , واستدل ابن كثير لرجحانه بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: » يأتي على الناس زمان , يغزو فئام من الناس , فيقال لهم: فيكم من رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقولون: نعم , فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس , فيقال لهم: فيكم من رأى من صحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ، فيقولون: نعم , فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس , فيقال لهم: هل فيكم من رأى من صحب من صحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ، فيقولون: نعم , فيفتح لهم « [3] .

(1) انظر: المستصفى للغزالي (1/ 165) , والواضح لابن عقيل (5/ 60) , والإحكام في أصول الأحكام للآمدي (2/ 92) ، ومفردات ألفاظ القرآن (ص 475) مادة"صحب".

(2) انظر: فتح الباري لابن حجر (7/ 3) , وفتح المغيث للسخاوي (4/ 86) , ورجحه من الأصوليين: ابن عقيل الحنبلي في الواضح (5/ 61 - 62) , وابن قدامة في روضة الناظر (2/ 404) , والآمدي في الإحكام (2/ 92) , وابن النجار في شرح الكوكب المنير (2/ 465) .

(3) أخرجه عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - بهذا اللفظ مسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة (4/ 1962) برقم (2532) , وأخرجه البخاري بلفظ: «فيكم من صحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ » في عدة مواضع؛ بوب على أحدها بقوله: باب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - , ومن صحب النبي أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه. صحيح البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - (4/ 188) .

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (12/ 178) عن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني وصاحب من صاحبني» . قال ابن حجر في فتح الباري (7/ 5) : «إسناده حسن» ، وانظر مجمع الزوائد (10/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت