فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 645

فكما اُختلف في القدر الزمني الذي يصح به إطلاق اسم الصحابي على من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -، اختلف في التابعي , فذهب بعض من لم يشترط طول الصحبة في الصحابي إلى اشتراطها في التابعي , فلم يكتف بمجرد رؤيته الصحابي , والفرق بين الصحابي والتابعي شرف رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - وعظمها، ولأن الاجتماع به يؤثر في النور القلبي أضعاف ما يؤثره الاجتماع الطويل بالصحابي وغيره من الأخيار [1] .

ومذهب جمهور العلماء عدم اشتراط طول صحبة التابعي للصحابي , وإنما مجرد لقائه به كاف في إطلاق اسم التابعي عليه [2] .

وهذا الرأي هو الراجح وعليه عمل أئمة المحدثين كالإمام مسلم , وأبي حاتم بن حبان [3]

, وأبي عبد الله الحاكم [4] وغيرهم، فإنهم ذكروا في طبقات التابعين

(1) انظر: الكفاية (ص 59) , ومقدمة ابن الصلاح (ص 506) , والباعث الحثيث (ص 162) , وتدريب الراوي (2/ 699 - 700) .

(2) انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص 506) , والتقييد والإيضاح للعراقي (ص 317) , ونزهة النظر (ص 131) , وفتح المغيث للسخاوي (4/ 147) .

(3) هو الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان البستي، روى عن النسائي وابن خزيمة، وتولى قضاء سمرقند، من مصنفاته: الصحيح المسمى بالأنواع والتقاسيم، وكتاب المجروحين، توفي عام (354) .

انظر: تذكرة الحفاظ (3/ 920) ، والبداية والنهاية (15/ 281) ، ولسان الميزان (5/ 112) .

(4) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله الضبي النيسابوري، الإمام الحافظ، ولد عام (321) ، رحل في طلب الحديث وهو ابن عشرين سنة، من مصنفاته: المستدرك، ومعرفة علوم الحديث، توفي عام (405) .

انظر: تاريخ بغداد (5/ 473) ، وتذكرة الحفاظ (3/ 1039) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت