فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 645

الرخاء» [1] .

الثاني: النقاش العلمي الذي يقع للعلماء مع أقرانهم وطلابهم، ومن أمثلته:

1 -عن فروة بن نوفل الأشجعي [2] قال: «قال ابن مسعود: إن معاذًا كان أُمَّة قانتًا لله حنيفًا، فقلت في نفسي: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ} [3] ، فأعادها علي، فقال: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين، فعرفت أنه تعمد الأمر تعمدًا، فسكت، فقال: أتدري ما الأمة وما القانت؟ ، فقلت: الله أعلم، فقال: الأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت المطيع لله ولرسوله، وكذلك كان معاذ، كان يعلم الناس الخير، وكان مطيعًا لله ولرسوله» [4] .

(1) جامع البيان (19/ 630) ، وعزاه في الدر المنثور (5/ 289) إلى ابن أبي حاتم.

(2) الكوفي، روى عن علي بن أبي طالب وعائشة، وعنه أبو إسحاق السبيعي وهلال بن يساف، خرج له مسلم وأهل السنن.

انظر: التاريخ الكبير (4/ 1/127) ، والثقات لابن حبان (5/ 297) ، وتهذيب التهذيب (3/ 385) .

(3) سورة النحل من الآية (120) .

(4) الطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 2/108) ، وجامع البيان (14/ 394) ، والمعجم الكبير للطبراني (10/ 60) ، وحلية الأولياء (1/ 230) ، وقول فروة: فقلت في نفسي؛ أي بصوت منخفض، بدلالة الرواية الأخرى في جامع البيان عن مسروق قال: «فقال رجل من أشجع يُقال له فروة بن نوفل: نسي إنما ذاك إبراهيم .... » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت