فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 645

وثمة أمور ساهمت في كثرة المروي عنه في النقد وبروزه كناقد، ومن أهمها:

أولًا: إمامته في علم التفسير، وقد شهد بذلك لنفسه، وشهد له غيره [1] ، وهذا أسهم في جعله مرجعًا علميًا معتبرًا في التفسير.

ثانيًا: قوة الحجة لديه، فقد قال عنه طاوس: «ما رأيت أحدًا خالف ابن عباس، ففارقه حتى يقرره» [2] .

ولما قيل له: «لم لزمت هذا الغلام، وتركت الأكابر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ، قال: إني رأيت سبعين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تدارؤوا [3] في شيء، صاروا إلى قول ابن عباس» [4] .

وفي رواية عنه قال: «جلست إلى خمسين شيخًا أو سبعين شيخًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما منهم أحد يخالف ابن عباس، فيقوم حتى يرجع إلى قوله، أو يقول بقوله» [5] .

ثالثًا: ونتيجة لما سبق نجد طلابه وغيرهم يعرضون عليه الأقوال التي

(1) انظر ما سبق (ص 111) .

(2) الطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 2/124) ، والعلل لأحمد (2/ 61) .

(3) في القاموس المحيط (ص 50) مادة"درأ": «تدارؤوا: تدافعوا في الخصومة» .

(4) الطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 120) ، وفضائل الصحابة لأحمد (2/ 967، 973، 979) .

(5) فضائل الصحابة لأحمد (2/ 982) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت