فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 645

أخطأت فهو مني، لها صداق نسائها، ولها الميراث وعليها العدة» [1] .

فتأمل كيف توقف ابن مسعود - رضي الله عنه - عن الإجابة أول الأمر، حتى عادوا إليه وأصروا على إجابتهم، فلما رأى منهم ذلك قدم بهذه المقدمة يعتذر فيها إن أخطأ.

3 -وأتى قوم زيد بن ثابت فسألوه عن أشياء فأخبرهم، ثم قال: «عذرًا لعل كل شيء حدثتكم به خطأ، إنما اجتهدت لكم رأيي» [2] .

4 -وسأل رجل القاسم بن محمد عن شيء فأجابه، فلما ولى الرجل دعاه وقال له: «لا تقل: إن القاسم زعم أن هذا هو الحق، ولكن إن اضطررت إليه عملت به» [3] .

5 -وعن ابن جريج قال: «قلت لعطاء: ما {عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [4] ؟ ، قال: عدل الطعام من الصيام، قال: لكل مد يومًا، يأخذ - زعم - بصيام رمضان وبالظهار، وزعم أن ذلك رأي يراه، ولم يسمعه من أحد ولم تمض به سنة» [5] .

إن الرأي حين ينضبط بهذه الضوابط التي قررها الصحابة والتابعون، ولا يخرج عما قررته الأدلة فلا وجه للقول برده وعدم اعتباره، وعلى هذا تنزل

(1) مسند أحمد (1/ 430 - 431) .

(2) جامع بيان العلم وفضله (2/ 143 - 144) .

(3) المصدر السابق (2/ 144) .

(4) سورة المائدة من الآية (95) .

(5) جامع البيان (8/ 710) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت