فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 645

النصوص الواردة عن الصحابة والتابعين في العمل به.

صور الرأي المذموم:

أما عندما يكون الرأي مخالفًا للأدلة والقواعد الشرعية المقررة، أو يكون مجرد ظن وتخمين، فهذا الذي حذر منه الصحابة والتابعون - رضي الله عنهم -، وله صور منها:

الأولى: أن يكون للمفسر في شيءٍ ما هوى ورأي، فيتأول القرآن على وفق ما يرى ويهوى، ويحتج به على تصحيح غرضه، فيكون الدافع إلى المعنى هواه، ولولاه لظهر له معنى آخر، فالرأي له تأثير مباشر في فهم النص القرآني، وقد يكون عالمًا بأن المراد بالآية على خلاف ما ذكره، لكن وجود الهوى والبدعة والتعصب المقيت يمنعه من فهم القرآن حق فهمه، وهو الذي يدفعه دفعًا للمعنى الآخر الموافق لهواه، وقد تكون الآية محتملة لأكثر من وجه، فيرجح ما يتفق مع هواه، مع أن الحق في غير ما ذهب إليه [1] .

يقول ابن تيمية: «إن مثل هؤلاء اعتقدوا رأيًا، ثم حملوا ألفاظ القرآن عليه، وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا من أئمة المسلمين؛ لا في رأيهم ولا في تفسيرهم» [2] .

(1) إحياء علوم الدين للغزالي (1/ 292) ، والجامع لأحكام القرآن (1/ 28) ، والاعتصام للشاطبي (1/ 102) ، والتحرير والتنوير (1/ 29) .

(2) مجموع الفتاوى (13/ 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت