فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 645

قوله تعالى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} إلى قوله: {لَمِنَ الْغَافِلِينَ} [1] ، فقال الرجل: «مالي يا أمير المؤمنين؟ ! ، فقال له: أنت الذي نسخت كتاب دانيال؟ ! ، قال: مرني بأمرك أتبعه، قال: انطلق فامحه بالحميم والصوف، ثم لا تقرأه، ولا تقرئه أحدًا من الناس، فلئن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحدًا من الناس لأنهكنك عقوبة» ، ثم ذكر ما جرى له مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما رأى في يده صحيفة من التوراة [2] .

(1) سورة يوسف الآيات (1 - 3) .

(2) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (7/ 2100) ، والخطيب في تقييد العلم (ص 51) ، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (1/ 215) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (4/ 3) إلى أبي يعلى، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو ضعيف، انظر: مجمع الزوائد (1/ 182) ، وإتحاف الخيرة المهرة للبوصيري (1/ 317 - 318) ، وتقريب التهذيب (ص 336) ، وإرواء الغليل (6/ 36) ، وله شاهد منقطع عن إبراهيم النخعي في مصنف عبد الرزاق (6/ 114) ، وفضائل القرآن لابن الضريس (ص 54) ، والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 161) .

وهناك شاهد آخر رواه الطبراني في مسند الشاميين (3/ 85) ، وعنه أبو نعيم في الحلية (5/ 135) ، وعزاه ابن كثير في تفسيره (4/ 297) للإسماعيلي عن جبير بن نفير «أن رجلين اكتتبا من اليهود ملء صفينة [وهي الوعاء] فأخذاها معهما يستفتيان فيها أمير المؤمنين .... فقالا: يا أمير المؤمنين إنا بأرض فيها أهل الكتابين، وإنا نسمع منهم كلامًا تقشعر منه جلودنا أفنأخذ منه أم نترك؟ ، فقال: لعلكما اكتتبتما منه شيئًا؟ ، قالا: لا، .... إلى أن قال عمر - رضي الله عنه: لو أعلم أنكما اكتتبتما منهم شيئًا جعلتكما نكالًا لهذه الأمة، فقالا: والله لا نكتب منهم شيئًا أبدًا، فخرجا بصفنتهما فحفرا لها في الأرض، فلم يألوا أن يعمقا فدفناها، فكان آخر العهد منهما» ، فلعل هذه الشواهد تقوي الخبر المذكور، وقد ذكره شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (17/ 41 - 42) في سياق الاستدلال به، وهذا الحديث هو أحد شواهد الحديث المتقدم (ص 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت