فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 645

2 -وأتى الأسود بن يزيد النخعي [1] وعلقمة بصحيفة إلى ابن مسعود، وقالا له: «هذه صحيفة فيها حديث حسن، فقال ابن مسعود لجاريته: هاتي بطست واسكبي فيه ماء، فجعل يمحوها بيده، ويقول: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [2] ، فقالا له: انظر فيها، فإن فيها حديثًا عجيبًا، فجعل يمحوها ويقول: إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن، ولا تشغلوها بغيره.

قال أبو عبيد: يُرى أن هذه الصحيفة أخذت من أهل الكتاب، فلهذا كره عبد الله النظر فيها» [3] .

3 -وعن عمرو بن ميمون [4] قال: «كنا جلوسًا في مسجد الكوفة، فأقبل من

(1) هو أبو عمرو النخعي الكوفي، فقيه الكوفة وعالمها، وهو ابن أخي علقمة وخال إبراهيم النخعي، أخذ عن معاذ وابن مسعود وحذيفة، وكان على جانب كبير من العبادة والزهد، توفي سنة (75) .

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 46) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 50) .

(2) سورة يوسف من الآية (3) .

(3) جامع بيان العلم وفضله (1/ 66) ، وتقييد العلم (ص 53) ، وقول ابن مسعود: إن هذه القلوب .... إلخ أخرجه الإمام أحمد في الزهد (ص 162) ، وابن أبي شيبة في المصنف (10/ 484) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء (1/ 131) .

(4) الأودي المذحجي، أبو عبد الله، أدرك الجاهلية ولم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسمع عمر ومعاذًا وابن مسعود، وروى عنه الشعبي، حج ستين حجة ما بين حجة وعمرة، سكن الكوفة، وبها توفي سنة (74) .

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 80) ، والتاريخ الكبير (3/ 2/367) ، وتاريخ الإسلام حوادث سنة (61 - 80 ص 496) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت