فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 645

واحد من أصحابه وتلاميذه عن تفسير آيات تتعلق بالقدر:

1 -فعن خالد الحذاء [1]

«أن رجلًا من أهل الكوفة كان يقدم البصرة، فكان لا يأتي الحسن من أجل القدر، فلقيه يومًا في الطريق فسأله، فقال: يا أبا سعيد: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} ؟ [2] ، قال: نعم أهل رحمته لا يختلفون، قال: فقوله: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} ؟ [3] ، قال: خلق هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار، فقال الرجل: لا أسأل عن الحسن بعد اليوم» [4] .

2 -وعن خالد الحذاء نفسه قال: «قلت للحسن: يا أبا سعيد أخبرني عن آدم أللسماء خلق أم للأرض؟ ، قال: لا بل للأرض، قلت: أرأيت لو اعتصم فلم يأكل من الشجرة؟ ، قال: لم يكن له منه بد، قلت: أخبرني عن قوله تعالى: مَا أَنْتُمْ

(1) هو أبو المنازل خالد بن مهران البصري، لقب بالحذاء لجلوسه إليهم، رأى أنسًا، وروى عن أبي قلابة وأبي العالية، وعنه الثوري وشعبة، وحديثه في الكتب الستة، توفي سنة (141 أو 142) .

انظر: التاريخ الكبير (2/ 1/173) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 149) ، وتهذيب التهذيب (1/ 533) .

(2) سورة هود من الآيتين (118، 119) .

(3) سورة هود من الآية (119) .

(4) المعرفة والتاريخ (2/ 38) ، وكتاب القدر للفريابي (ص 70) ، والإبانة لابن بطة"القدر" (1/ 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت