فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 645

فذكر منها: «وتفسير لا يعلم تأويله إلا الله، من ادعى علمه فهو كاذب» [1] .

ويندرج تحت هذا القسم صور:

الصورة الأولى: حقيقة صفات الله والإحاطة بكنهها وكيفيتها، وهي متشابهة من هذه الجهة، أما من حيث معرفة معانيها ودلالتها فهي من المحكم، كما قال الإمام مالك عن الاستواء: الاستواء معلوم، والكيف مجهول [2] .

ومما يدل على دخولها في المتشابه ما جاء عن طاوس قال: «سمعت رجلًا يحدث ابن عباس بحديث أبي هريرة هذا [3] ، فقام رجل فانتفض، فقال: ما فرق

(1) تفسير عبد الرزاق (1/ 59) ، وجامع البيان (1/ 70) ، وأخرجه ابن جرير في (1/ 70) ، وابن المنذر في تفسيره (1/ 131) عن ابن عباس مرفوعًا، ولفظه عند ابن جرير: «ومتشابه لا يعلمه إلا الله، ومن ادعى علمه سوى الله فهو كاذب» ، وذكر أن في إسناده نظرًا، قال ابن كثير في تفسيره (1/ 18) : «والنظر الذي أشار إليه في إسناده هو من جهة محمد بن السائب الكلبي، فإنه متروك الحديث، لكن قد يكون إنما وهم في رفعه، ولعله من كلام ابن عباس» .

(2) انظر تفصيل ذلك في: مجموع الفتاوى (3/ 57 - 59، 13/ 306، 17/ 373، 379، 426) ، والرسالة التدمرية مع التحفة المهدية (ص 232) وما بعدها، والقواعد الكلية للأسماء والصفات (ص 303) ، وسيأتي تخريج قول مالك قريبًا.

(3) هو قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «فأما النار فإنهم يلقون فيها، وتقول: هل من مزيد؟ ، فلا تمتلئ حتى يضع رجله - أو قال: قدمه - فيها، فتقول: قط، قط، قط، فهنالك تملأ وتنزوي بعضها إلى بعض» ، أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب التفسير، باب: {وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} (6/ 47 - 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت