فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 645

وفي قصة تميم واستئذانه لعمر ما يدل على أن عمر توقف في الإذن له حتى ألحَّ عليه، فعن عمرو بن دينار [1] : «أن تميمًا الداري استأذن عمر في القصص، فأبى أن يأذن له، ثم استأذنه، فأبى أن يأذن له، ثم استأذنه، فقال: إن شئت، وأشار بيده يعني الذبح» [2] .

وعن السائب بن يزيد [3] قال: «لم يكن يقص على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أبي بكر، وكان أول من قص تميم الداري؛ استأذن عمر بن الخطاب أن يقص على

(1) هو أبو محمد الجمحي مولاهم المكي، سمع ابن عباس وابن عمر وجابرًا، وروى عنه ابن عيينة والثوري وشعبة، وقال عنه: «ما رأيت أحدًا أثبت في الحديث من عمرو» ، توفي في أول سنة (126) .

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 353) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 113) .

(2) رواه الطبراني في المعجم الكبير (2/ 49) ، قال الحافظ العراقي في الباعث على الخلاص (ص 70) : «رجال إسناده ثقات» ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 190) : «رجاله رجال الصحيح إلا أن عمرو بن دينار لم يسمع من عمر» ، وانظر تحذير الخواص (ص 223) ، وفي تاريخ دمشق (11/ 80) أن تميمًا استأذن عمر في القصص سنين فيأبى أن يأذن له.

(3) الكناني المدني، يعرف بابن أخت نمر، حج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن سبع سنين، روى عن عمر وطلحة وسعد، وعنه الزهري ويحيى الأنصاري، ولاه عمر على سوق المدينة، توفي سنة (86 أو 91) .

انظر: أسد الغابة (2/ 321) ، والجرح والتعديل (2/ 1/241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت