فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 645

{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} [1] ، فجعلوا هذه الآيات وأمثالها فيمن يجلس إليهم ويحضر مواعظهم، وادعوا نزولها فيهم، وقد انتقد بعض التابعين هذا الفهم الضيق:

1 -فعن مجاهد قال: «صليت الصبح مع سعيد بن المسيب، فلما سلم الإمام ابتدر الناسُ القاصَّ، فقال سعيد: ما أسرعهم إلى هذا المجلس! ، قال مجاهد: فقلت: يتأولون ما قال الله تعالى، قال: وما قال؟ ، قلت: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} ، قال: وفي هذا ذا؟ ! ، إنما ذلك في الصلاة التي انصرفنا عنها الآن، إنما ذاك في الصلاة» .

2 -وعن إبراهيم النخعي قال في هذه الآية: «هي الصلوات الخمس الفرائض، ولو كان كما يقول القصاص هلك من لم يجلس إليهم» .

3 -وقيل للحسن البصري: «يا أبا سعيد أرأيت قول الله: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} أهم هؤلاء القصاص؟ ، قال: لا، ولكنهم المحافظون على الصلوات في الجماعة» .

4 -وعن أبي جعفر أنه قال في هذه الآية: «كان يقرئهم القرآن، من الذي

(1) سورة الكهف من الآية (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت