فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 645

رابعًا: مقابلة نقد بعض المفسرين بثناء من أثنى عليهم من العلماء، وقد يكون فيهم من هو أجل قدرًا، وأرفع منزلة من الناقد، وقد يكون أعرف بالمنتقَد وأدرى به، ومن أمثلته:

ثناء ابن عباس على تلميذه عكرمة وتزكيته له في مقابل نقد ابن المسيب.

وثناء إسماعيل ابن أبي خالد على السدي في مقابل نقد الشعبي، وهذا يعود بنا إلى المسألة المشهورة في علم الجرح والتعديل، وهي تعارض الجرح والتعديل وأيهما يقدم؟ [1] .

* ومن المهم قبل أن نختم هذا الفصل التنبيه على مسالة مهمة، وهي أن بعض العلماء تسامحوا في نقل التفسير عن رجال تكلم في عدالتهم وسماعهم من شيوخهم مع ترك الاحتجاج بهم في نقل حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، وممن أشار إلى ذلك يحيى بن سعيد القطان؛ أحد الأئمة في معرفة الرجال ونقدهم، يقول - رحمه الله: «تساهلوا في أخذ التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث، ثم ذكر ليث بن أبي سليم [2] ،

(1) انظر الكلام عنها في: الكفاية (ص 175) ، والمستصفى (1/ 163) ، والإحكام للآمدي (2/ 87) ، ... والباعث الحثيث (ص 80) ، وفتح المغيث للسخاوي (2/ 30) ، وتدريب الراوي (1/ 364) .

(2) هو أبو بكر القرشي الكوفي، روى عن طاوس ومجاهد وعطاء، وعنه الثوري وشعبة، كان معلمًا عابدًا صالحًا، لكن حديثه اضطرب بسبب اختلاطه في آخر عمره، فتركه يحيى بن سعيد وابن مهدي وابن معين وأحمد، توفي سنة (138 وقيل 143) .

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 243) ، والمجروحين (2/ 237) ، وميزان الاعتدال (4/ 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت