فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 645

على ما وصفنا معنيًا بقول الله: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} ؟ ! ، وهو خبر عن المتخلفين عن المسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ شخص معتمرًا يريد البيت، فصده المشركون عن البيت، الذين تخلفوا عنه في غزوة تبوك، وغزوة تبوك لم تكن كانت يوم نزلت هذه الآية، ولا كان أوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: {فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا} » [1] .

-ورد ابن عطية على من قال: إنه يراد بالحق في قوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [2] الزكاة المفروضة، وقال: «وهذا ضعيف، لأن السورة مكية، وفرض الزكاة بالمدينة» [3] .

-وفي قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [4] أورد القرطبي قولًا في أن المراد بالرؤيا: رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يدخل مكة عام الحديبية، وتعقبه بقوله: «وفي هذا التأويل ضعف؛ لأن السورة مكية وتلك الرؤيا كانت بالمدينة» [5]

(1) جامع البيان (21/ 263) .

(2) سورة الذاريات آية (19) .

(3) المحرر الوجيز (15/ 207) ، وانظر (7/ 49) من الكتاب نفسه.

(4) سورة الإسراء من الآية (60) .

(5) الجامع لأحكام القرآن (5/ 3898) ، وانظر نقد القرطبي لتفاسير أخرى بتاريخ النزول في هذا الكتاب: (3/ 2509، 5/ 3903، 6/ 4774) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت