فهرس الكتاب
يوم وليلة في وقتها، فبين ابن عباس أن لفظ {نَسْتَنْسِخُ} يبطل هذا الفهم، إذ المعلوم من لغة العرب أن الاستنساخ معناه النقل من أصل.
ففي لسان العرب: «النسخ اكتتابك كتابًا عن كتاب حرفًا بحرف، والأصل نسخة، والمكتوب عنه نسخة، لأنه قام مقامه والكاتب ناسخ ومنتسخ، والاستنساخ: كتب كتاب من كتاب، وفي التنزيل: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: نستنسخ ما تكتب الحفظة فيثبت عند الله» [1] .
«وأكثر المفسرين على أن هذا الاستنساخ من اللوح المحفوظ، فإن الملائكة تكتب منه كل عام ما يكون من أعمال بني آدم، فيجدون ذلك موافقًا لما يعملونه» [2] .
5 -وسأل رجل أبا العالية عن قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [3] ما هو؟ ، فقال أبو العالية: هو الذي لا يدري عن كم ينصرف: عن
(1) (6/ 4407) مادة"نسخ"، وأوله منقول من تهذيب اللغة (7/ 182) ، وهذا أحد معنيين مشهورين للنسخ، والمعنى الآخر: الإزالة، انظر تفصيل ذلك في: تهذيب اللغة (7/ 181) ، والصحاح (1/ 433) ، ومفردات ألفاظ القرآن (ص 801) ، والقاموس المحيط (ص 334) مادة"نسخ"، والناسخ والمنسوخ للنحاس (1/ 424) ، والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه لمكي (ص 47) ، والمستصفى (1/ 107) ، والإحكام للآمدي (3/ 102) .
(2) فتح القدير (5/ 11) .
(3) سورة الماعون آية (5) .