فهرس الكتاب
شفع أو عن وتر؟ ، فقال الحسن: مه يا أبا العالية! ليس هكذا، بل الذين سهوا عن ميقاتها حتى تفوتهم، قال الحسن: ألا ترى قوله عز وجل: {عَنْ صَلَاتِهِمْ} [1] .
قال الخطابي: «وإنما أتي أبو العالية في هذا حيث لم يفرق بين حرف"عن"و"في"، فتنبه له الحسن، فقال: ألا ترى قوله: {عَنْ صَلَاتِهِمْ} يؤيد أن السهو الذي هو الغلط في العدد إنما يعرض في الصلاة بعد ملابستها، فلو كان هو المراد لقيل: في صلاتهم ساهون، فلما قال: {عَنْ صَلَاتِهِمْ} دل على أن المراد به الذهاب عن الوقت» [2] .
(1) بيان إعجاز القرآن للخطابي (ص 32) ، وانظر: تفسير عبد الرزاق (2/ 108) ، والدر المنثور (6/ 400) .
(2) بيان إعجاز القرآن (ص 33) ، وانظر البرهان (1/ 398) .