كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ [1] .
ثم ضربه ثلاث ضربات، فقال الرجل: مرني بأمرك، فقال له: اذهب فامحه ولا تَقرأه ولا تُقرئه أحدًا من الناس، فلئن بلغني أنك قرأته، أو أقرأته أحدًا من الناس لأنهكنك عقوبة [2] .
الثاني: قد يفهم بعض الصحابة من آية شيئًا غير مراد، فتشتد عليه ويغتم منها، فإذا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين له خطأ فهمه، وكشف له المعنى الصحيح للآية، زال همه، ومن أمثلته:
1 -عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «لما نزلت: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [3] ، قلنا: يا رسول الله أينا لا يظلم نفسه؟ ، قال: «ليس كما تقولون {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} بشرك، أولم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه: {يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [4] » [5] .
(1) سورة يوسف الآيات (1 - 3) .
(2) ستأتي القصة في (ص 75) ، وانظر مجموع الفتاوى لابن تيمية (17/ 41) .
(3) سورة الأنعام من الآية (82) .
(4) سورة لقمان من الآية (13) .
(5) أخرجه البخاري في مواضع عدة من صحيحه؛ منها كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} (4/ 112) ، وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان (1/ 114) برقم (197) .