فهرس الكتاب
أ- أن المراد بهم المتطهرون من الأحداث، وجاء ذلك عن سلمان الفارسي وقتادة [1] .
ب - أن المراد بهم الملائكة خاصة، وهذا قول جمهور المفسرين [2] ، وأنكر بعض التابعين أن يراد به عموم الناس:
فعن أبي العالية - رحمه الله - قال: «الملائكة - عليهم السلام - ليس أنتم يا أصحاب الذنوب» [3] .
وعن قتادة قال: «لا يمسه عند الله إلا المطهرون، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسي النجس، والمنافق الرجس، وقال: في حرف ابن مسعود: (مَا يَمَسُّهُ إِلَّا المُطَهَرُوْن) » [4] .
والآية عند هؤلاء على ظاهرها في الخبر، أما من رأى أن المراد بنو آدم فهي عنده نفي بمعنى النهي [5] .
(1) المستدرك (2/ 477) ، والنكت والعيون (5/ 464) ، والجامع لأحكام القرآن (7/ 6396) .
(2) التحرير والتنوير (27/ 305) .
(3) مصنف ابن أبي شيبة (13/ 548) ، والدر المنثور (6/ 162) واللفظ منه، وعزاه لابن المنذر.
(4) تفسير عبد الرزاق (2/ 221) ، وجامع البيان (22/ 366) واللفظ له.
(5) قال ابن عطية في المحرر الوجيز (15/ 388) : «والقول بأن {لَا يَمَسُّهُ} نهي قول فيه ضعف، وذلك أنه إذا كان خبرًا فهو في موضع الصفة، وقوله بعد ذلك: {تَنْزِيلٌ} : صفة أيضًا، فإذا جعلناه نهيًا جاء معنى أجنبيًا معترضًا بين الصفات، وذلك لا يحسن في رصف الكلام فتدبره، وفي حرف ابن مسعود: (مَا يَمَسُّهُ) ، وهذا يقوي ما رجحته من الخبر الذي معناه: حقه وقدره أن لا يمسه إلا طاهر» .