فتاوى ابن عليش رحمه الله
محمد بن أحمد بن محمد عليش
1217 - 1299 هـ
جمعها ونسقها وفهرسها
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيد ولد آدم محمد بن عبد الله الصادق الوعد الأمين ، وعلى آله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهديه إلى يوم الدين .
أما بعد:
فهذا كتاب نفيس للعلامة ابن عليش رحمه الله ، وهو فتاواه ، وقد طبع في مجلدين كبيرين ، ولا يوجد منه نسخة ورد على النت - فيما أعلم - وهو موجود في جامع الفقه الإسلامي ، وهو آخر كتاب في الفتوى على مذهب الإمام مالك رحمه الله ، وكان صاحبه واسع الاطلاع ، صداعا بالحق إلى أن لقي وجه ربه بسجن المستشفى بالقاهرة - على يد الإنكليز أعداء الإسلام - لأنه دافع عن دينه
وهذه الفتاوى والمسماة (( فَتْحِ الْعَلِيِّ الْمَالِكِ فِي الْفَتْوَى عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ ) )سماها (مسائل) ، وقد نافت موضوعاتها الرئيسة على السبعين، أولها مسائل العقيدة وآخرها مسائل الميراث ، وتحت كل عنوان فتاوى عديدة ، وفوائد قيمة ، وصاحبها رحمه الله غير معصوم ، فما أخطأ فيه فمعفو عنه بنص القرآن والسنة ، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « وُضِعَ عَنْ أُمَّتِى الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ » (1)
ونظرا لأهمية هذه الفتاوى وندرتها فقد أنزلتها ملفا ملفا من جامع الفقه الإسلامي وقد نافت على الألف ومائتي ملف ، وقمت بترتيبها ، وفصلت بين الفتاوى ، فصارت كل فتوى وحدها ، وقمت بوضع العناوين الرئيسة في الوسط ولونتها بالون الأحمر وفهرستها
وكذلك قمت بتمييز السؤال بلون أزرق ، وفصلت الجواب عنه بحيث يبدأ من أول السطر ، ونسقت بعض العناوين أو الأقواس ونحوها لتكون بشكل واحد ، ولم أفهرس الأسئلة وذلك لأنها طويلة وليس لها عناوين خاصة بها فاكتفيت بالعناوين الرئيسة ، ولم أزد على ذلك، ليكون الكتاب كله له
كما أنني وضعت له ترجمة مختصرة بعد هذه المقدمة
وقمت بوضعه على الشاملة وفهرست العناوين الرئيسة ، ليعم النفع به
هذا وأسأل الله العظيم أن يفرج عنا وعنكم ، وأن يعتق رقابنا ورقابكم من النار ، وأن يجزي خيرا الجزاء كل من ساهم في نشر هذا الخير أو ساعد على نشره في الدارين .
وفي صحيح البخارى (71 ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ خَطِيبًا يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِى الدِّينِ ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِى ، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِىَ أَمْرُ اللَّهِ » .
جمعه ونسقه وفهرسه
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
في 17 رمضان 1428 هـ الموافق ل 29/9/2007م
(1) - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي - (ج 6 / ص 84) (11787) وهو صحيح لغيره