فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 865

# مَسَائِلُ الْحَضَانَةِ

( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ , وَمَعَهَا طِفْلٌ مِنْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِآخَرَ , وَالطِّفْلُ مَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فَهَلْ إذَا أَرَادَ أَبُو الطِّفْلِ نَزْعَهُ مِنْهَا لَا يُمَكَّنُ مِنْهُ , وَهَلْ إذَا ادَّعَى عَدَمَ عِلْمِهِ بِالتَّزَوُّجِ لَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا يُمَكَّنُ مِنْ نَزْعِ الْوَلَدِ سَوَاءٌ عَلِمَ بِدُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا وَسَكَتَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى تَأَيَّمَتْ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ أَوْ لِتَأَيُّمِهَا قَبْلَ عِلْمِهِ . الْخَرَشِيُّ يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِنَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ , وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ عِلْمِ مَنْ تَنْتَقِلُ الْحَضَانَةُ إلَيْهِ فَإِنَّهَا تَسْتَمِرُّ لِلْحَاضِنَةِ , وَلَا مَقَالَ لِمَنْ بَعْدَهَا , وَمَفْهُومٌ قَبْلَ عِلْمِهِ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ لَا مَقَالَ لَهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى ا هـ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ بَلْدَتِهِ إلَى أُخْرَى , وَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهَا , وَمَكَثَ مَعَهَا فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ حَتَّى وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا ثُمَّ طَلَّقَهَا , وَأَرَادَ التَّوَجُّهَ إلَى بَلْدَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ فَهَلْ لَهُ أَخْذُ أَوْلَادِهِ الْقَاصِرِينَ مَعَهُ أَوْ لَا , وَيُمْنَعُ مِنْ أَخْذِهِمْ قَهْرًا , وَيَسْتَمِرُّونَ مَعَ أُمِّهِمْ , وَيُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ نَفَقَتِهِمْ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ سِتَّةُ بُرُدٍ فَأَكْثَرَ , وَأَرَادَ عَدَمَ الْعَوْدِ , وَحَلَفَ عَلَيْهِ , وَامْتَنَعَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ السَّفَرِ مَعَهُ , وَأَمَّنَتْ الْمَسَافَةَ بَرًّا أَوْ بَحْرًا , وَالْمُنْتَقِلُ إلَيْهِ فَلَهُ أَخْذُهُمْ , وَيَسْقُطُ حَقُّ أُمِّهِمْ فِي حَضَانَتِهِمْ , وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ رَضِيعٌ زِيدَ شَرْطٌ , وَهُوَ قَبُولُهُ غَيْرَ أُمِّهِ , وَإِنْ انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُمْ , وَيَبْقَى حَقُّ أُمِّهِمْ فِي حَضَانَتِهِمْ فَيَسْتَمِرُّونَ مَعَهَا , وَيُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ نَفَقَتِهِمْ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلِلْوَلِيِّ أَخْذُهُ , وَيَسْقُطُ حَقُّ الْحَضَانَةِ إنْ سَافَرَ نَقَلَهُ لَا بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ , وَحَلَفَ عَلَيْهَا سِتَّةَ بُرُدٍ لَا أَقَلَّ , وَقَوْلُ الْأَصْلِ: وَظَاهِرُهَا بَرِيدَيْنِ ضَعِيفٌ فِي أَمْنِ الْمَسَافَةِ وَالْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ بَرًّا أَوْ بَحْرًا , وَإِنْ رَضِيعًا قَبِلَ غَيْرَ أُمِّهِ , وَلَهَا السَّفَرُ مَعَهُ , وَسَفَرُهَا كَذَلِكَ نَقْلُهُ سِتَّةَ بُرُدٍ مُسْقِطٌ فَلَا تَأْخُذُهُ , وَتَحْلِفُ أَنَّهَا لَا تُرِيدُ النَّقْلَةَ لِتَأْخُذَهُ ا هـ بِتَصَرُّفٍ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي حَاضِنَةٍ لِصَغِيرٍ هَرَبَتْ بِهِ مُدَّةً إلَى مَحَلٍّ لَا يَعْلَمُهُ وَلِيُّهُ أَوْ يَعْجَزُ عَنْ رَدِّهَا مِنْهُ ثُمَّ جَاءَتْ طَالِبَةً نَفَقَتَهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَهَلْ لَا تَلْزَمُ الْوَلِيَّ لِسُقُوطِهَا لِهُرُوبِهَا بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا تَلْزَمُهُ لِذَلِكَ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ مُشَبِّهًا فِي السُّقُوطِ كَنَفَقَةِ وَلَدٍ هَرَبَتْ بِهِ . عَبْدُ الْبَاقِي مُدَّةً ثُمَّ جَاءَتْ تَطْلُبُهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِمَوْضِعِهَا أَوْ عَلِمَ , وَعَجَزَ عَنْ رَدِّهَا , وَإِلَّا لَمْ تَسْقُطْ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ مُشْبِهًا فِي ذَلِكَ كَهَارِبَةٍ بِوَلَدِهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهَا ا هـ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي قَاصِرٍ مَاتَ أَبُوهُ , وَقَدْ أَوْصَى عَلَيْهِ وَصِيًّا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ , وَأَرَادَتْ حَاضِنَتُهُ السَّفَرَ بِهِ إلَى طَرَابُلُسَ الْغَرْبِ لِطَلَبِ مِيرَاثِهَا فِيهَا , وَالْتَزَمَتْ بِنَفَقَتِهِ , وَبَقَاءِ مَالِهِ بِيَدِ وَصِيِّهِ فَمَنَعَهَا الْوَصِيُّ مِنْ السَّفَرِ بِهِ فَمَا الْحُكْمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت