فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ تُسْأَلُ أُمُّ الْبِنْتِ , وَجَدَّةُ الِابْنِ عَنْ الرَّضَاعِ الَّذِي أَخْبَرَتَا بِهِ فَإِنْ تَحَقَّقْنَاهُ , وَفَشَا مِنْ قَوْلِهِمَا فَلَا يَجُوزُ عَقْدُ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا , وَإِنْ وَقَعَ فَسْخٌ , وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا وُجُوبًا لِثُبُوتِ الرَّضَاعِ بِشَهَادَتِهِمَا , وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقَاهُ فَعَقْدُ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا شُبْهَةٌ يُسْتَحَبُّ اجْتِنَابُهُمَا , وَقَدْ { أَخْبَرَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَخْبَرَتْهُ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ بِأَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا , فَتَبَسَّمَ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ , وَقَالَ الْحَلَالُ بَيِّنٌ , وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ , وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُتَشَابِهَاتٌ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ } . وَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ شَهِدَ بِرَضَاعِ الزَّوْجَيْنِ أُمَّهَاتُهُمَا فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ فَشَا مِنْ قَوْلِهِمَا قَبْلَ النِّكَاحِ ابْنُ عَرَفَةَ فَهُمَا كَالْأَجْنَبِيَّتَيْنِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَخَلِيلٍ , وَنَدَبَ التَّنَزُّهَ مُطْلَقًا عَبْدُ الْبَاقِي فِي كُلِّ شَهَادَةٍ لَا تُوجِبُ فِرَاقًا كَشَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ سَوَاءٌ كَانَتْ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَوْ أَجْنَبِيَّةً أَوْ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ , وَلَوْ عَدْلًا أَوْ امْرَأَتَيْنِ بِلَا فُشُوٍّ قَبْلَ الْعَقْدِ , وَمَعْنَى التَّنَزُّهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا أَوْ يُطَلِّقَهَا إنْ كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الطَّعْنِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا لِابْنِ عَمِّهَا ثُمَّ قَالَتْ أُمُّهَا أَرْضَعْت الزَّوْجَ , وَلَمْ أَعْلَمْ بِعَقْدِهِ فَهَلْ يَثْبُتُ الرَّضَاعُ بِقَوْلِهَا , وَيُفْسَخُ الْعَقْدُ أَمْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَثْبُتُ بِقَوْلِهَا الْمَذْكُورِ , وَلَكِنَّهُ يَنْدُبُ لِلزَّوْجِ فِرَاقُ زَوْجَتِهِ الْمَذْكُورَةِ احْتِيَاطًا وَاتِّقَاءً لِلشُّبْهَةِ لِاحْتِمَالِ صِدْقِ أُمِّهَا لَهُ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت